نداء استغاثة من صنعاء مليشيا الحوثي تعتقل مسنة سبعينية وتمنع عنها الدواء في ظروف قاسية

كشفت نشوى جمال، ابنة المختطفة المسنة نصرة التعزي، عن مأساة إنسانية تهدد حياة والدتها التي تقبع في سجون مليشيا الحوثي بصنعاء منذ أكثر من عام، وسط تدهور حاد في حالتها الصحية وحرمانها من الرعاية الطبية الأساسية.
وأوضحت الابنة أن والدتها البالغة من العمر 75 عاماً، والتي تُعرف ببساطتها وأخلاقها بين جيرانها، تعرضت للاختطاف في 28 أبريل 2025م، حيث اقتحمت عناصر المليشيا المسكن وقامت بتكبيل المسنة وهي على سجادة الصلاة واقتيادها إلى جهة مجهولة، مشيرة إلى أن المليشيا لم تكتفِ بذلك، بل طالت حملة الاعتقالات لاحقاً اثنين من أبنائها، وابنتين لها، وابن شقيقتها، لتجد العائلة نفسها موزعة بين المعتقلات.
وأكدت نشوى أن والدتها تعاني من أمراض مزمنة كالسكر والضغط، وتدهورت حالتها مؤخراً لدرجة فقدان القدرة على المشي مع وجود اشتباه بإصابتها بجلطة، مضيفة بحرقة أن المليشيا تحرمها من أبسط حقوقها في العلاج، خاصة بعد اعتقال ابنها الذي كان يتولى توفير أدويتها، مما جعلها تواجه مصيرها وحيدة دون رعاية.
واتهمت نشوى عناصر المليشيا بنهب وثائق ملكية المنزل وأوراق السيارة الخاصة بالعائلة، متسائلة عن علاقة هذه الوثائق بالتهم الباطلة الموجهة لوالدتها، مؤكدة أن المليشيا تعمدت تضييق الخناق على العائلة ومنعهم من التصرف بأملاكهم للإنفاق على المعتقلين، كما استنكرت التهم الغامضة التي تُلفق لوالدتها المسنة، مطالبة بتقديم أدلة حقيقية وإحالة والدتها إلى النيابة العامة إذا كان لديهم أي اتهام قانوني، بدلاً من منع المحامين من حضور التحقيقات وتغييبها قسرياً.
وتعد قضية نصرة التعزي واحدة من المآسي التي تعيشها الأسر اليمنية في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي، حيث تُستخدم الاعتقالات والتعسفات أداةً للابتزاز وتفكيك النسيج الاجتماعي، في ظل استمرار المعاناة الإنسانية التي يتعرض لها النساء والمسنون في السجون دون أدنى مراعاة للقوانين الإنسانية أو الأخلاقية.
ارسال الخبر الى: