صيدلاني لبناني يروي تفاصيل الإنزال الإسرائيلي في النبي شيت
لم يكن الجمعة في السادس من مارس/ آذار الجاري يوماً عادياً في بلدة النبي شيت بقضاء بعلبك، من ضمن محافظة بعلبك الهرمل، شرقي لبنان، فقد استُهدفت هذه البلدة بغارات إسرائيلية عنيفة، قبل أن ينفّذ جيش الاحتلال إنزالاً فيها ليل الجمعة السبت (6-7 مارس 2026) ويلحق بها خراباً هائلاً مخلّفاً شهداء وجرحى بالعشرات. أتى ذلك وسط العدوان الذي يمضي جيش الاحتلال به، منذ الثاني من هذا الشهر، منتهكاً حتى قوانين الحرب.
يروي الصيدلاني بحر الموسوي، في النبي شيت، تفاصيل الغارات المعادية العنيفة التي استهدفت البلدة، حيث تقع صيدليته، وكذلك الإنزال الإسرائيلي الذي أسفر عن سقوط أكثر من 40 شهيداً. ويفيد بأنّ الاحتلال وجّه أوامر إخلاء لأهالي البلدة بعد ظهر يوم الجمعة، وقد خرج عدد منهم بالفعل. يضيف: عندما وقعت الغارة الأولى، عملنا على سحب الجرحى والشهداء ونقلناهم إلى المستشفى. وفيما كنّا على الطريق، وقعت غارة ثانية. سحبنا كذلك عدداً من الشهداء، وبقي عدد آخر. ويتابع الموسوي: استمرّت أعمال البحث حتى الساعة الثامنة مساءً تقريباً، ثمّ أوقفنا العمل، على أساس استكماله في اليوم التالي. لكنّهم (جيش الاحتلال) بدأوا بالتمهيد الناري للإنزال، بعد الساعة التاسعة مساءً.
ويوضح الموسوي لـالعربي الجديد أنّ العدد الكبير من الجرحى والشهداء سُجّل بعد الإنزال، الذي نُفّذت خلاله نحو 22 غارة، لافتاً إلى أنّه لم نتمكّن من إجلاء الشهداء إلا بعد الساعة الواحدة والنصف من بعد منتصف الليل، علماً أنّ من بينهم ثلاثة مسعفين استُهدفوا في (مركبة) إسعاف.
ويتحدّث الموسوي عن صعوبات واجهتنا خلال عمليات الإنقاذ وسحب الجرحى، في ظلّ الإمكانات والأدوات المحدودة، من قبيل الأوكسجين، مشيراً إلى أنّ ثمّة مستوصفاً (مركز رعاية أولية) واحداً تابعاً للدولة (وزارة الصحة العامة) في النبي شيت، وأنّ لا مستشفيات، في حين أنّ أقرب مستشفى في
ارسال الخبر الى: