غينيا بيساو أزمة سياسية محتدمة على وقع اتهامات لـ إيكواس بشرعنة الانقلاب
تشهد غينيا بيساو حالة من الاحتقان السياسي الحاد، عقب إعلان بعثة الوساطة التابعة للمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس) عن توجه لإجراء استفتاء دستوري في البلاد، وهو ما قوبل برفض واسع من قبل المعارضة التي اتهمت المنظمة الإقليمية بتجاوز صلاحياتها ومحاولة إضفاء الشرعية على السلطة العسكرية الحاكمة.
وتأتي هذه التطورات في ظل انسداد سياسي مستمر منذ نحو 7 أشهر، وتحديداً منذ انقلاب 26 نوفمبر 2025 الذي أطاح بالمسار الانتخابي وعطل إعلان النتائج النهائية للاقتراع الذي جرى حينها.
اتهامات بـ تضخيم الأزمة
وفي هذا السياق، شن فريق المرشح الرئاسي السابق، فرناندو دياس، هجوماً لاذعاً على إيكواس، معتبراً أن تحركاتها الأخيرة فقدت حيادها. وقال المتحدث باسم فريق دياس: لم يعد المواطن في غينيا بيساو يثق في وساطة المنظمة. إن إعلان تنظيم استفتاء دستوري يمثل شرعنة للأمر الواقع الذي فرضه العسكريون منذ استيلائهم على السلطة، خاصة وأن المعارضة لم تُستشر في هذه الخطوة.

وتخشى المعارضة أن تؤدي التعديلات الدستورية -التي لم يصدر نصها الرسمي بعد من قبل الرئيس الانتقالي هورتا نتام- إلى تغيير قواعد اللعبة السياسية قبيل الانتخابات المقررة في ديسمبر 2026.
موقف إيكواس
من جانبها، سارعت مفوضية إيكواس إلى نفي مزاعم التدخل في الشؤون السيادية للبلاد. وأكدت في بيان رسمي أن بعثتها تعمل وفق تفويض جماعي، وأنها لم تعتمد أي مسار دستوري باسم شعب غينيا بيساو.
وأوضحت المنظمة أن مباحثاتها مع السلطات الانتقالية اقتصرت على مشاورات فنية تتعلق بخريطة طريق سياسية، مشددة على أن إبلاغ الفاعلين السياسيين بالخطوط العريضة لهذه الخريطة لا يعني بأي حال من الأحوال التدخل في تحديد المستقبل الدستوري للبلاد، والذي يعد قراراً سيادياً يعود حصراً للمؤسسات الوطنية والشعب.
المشهد السياسي الراهن
تخضع البلاد حالياً لسلطة القيادة العسكرية العليا برئاسة الجنرال هورتا نتام، مدعومة بحكومة انتقالية يقودها رئيس الوزراء إليديو فييرا
ارسال الخبر الى: