سياسة الهجرة الأوروبية انتصار لليمين المتطرف

42 مشاهدة

لا يشكل التوجه نحو إنشاء ما يُعرف بـمراكز الإعادة انتصاراً سياسياً لليمين المتطرف فحسب، بل يمثل أيضاً صيغة جديدة تندرج في سياق عقود من العنصرية البنيوية ونزع الصفة الإنسانية عن المنفيين والمهاجرين. وفي هذا الإطار، وبعيداً عن مبادئ حقوق الإنسان التي تدّعي التمسك بها، لم يعد الاتحاد الأوروبي يُخفي استعداده للتكيف مع الأنظمة السلطوية، ما دامت تثبت أنهم شركاء يُعتمد عليهم.

في الأول من يونيو/ حزيران 2026، توصلت الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي والبرلمان الأوروبي إلى اتفاق بشأن ما يعرف بـلائحة الإعادة. وتمثل هذه اللائحة، على الأرجح، أبرز تجليات الانحراف الذي بدأ قبل نحو ثلاثين عاماً، إذ تشكل خطوة إضافية نحو إقصاء الأجانب عن الأراضي الأوروبية وإبعادهم عن الأنظار. وفي 17 يونيو، أُقرت اللائحة بأغلبية 418 صوتاً مقابل 218، مع امتناع 30 نائباً عن التصويت. وهي تخول للدول الأعضاء إنشاء مراكز للإعادة، أي مراكز احتجاز تقام خارج أراضي الاتحاد الأوروبي، يمكن ترحيل الأجانب المطرودين من أوروبا إليها، واحتجازهم فيها لمدة قد تصل إلى عامين. ومن بين الدول المطروحة لاستضافة هذه المراكز: رواندا وأوغندا وأوزبكستان.

تعود أولى هذه الاتفاقات إلى تلك التي أُبرمت بين الرباط ومدريد مطلع تسعينيات القرن الماضي

المنفيون... يُعاملون كسلعة

يشير مفهوم الإسناد الخارجي (outsourcing)، إلى نقل جزء من وظائف مؤسسة ما أو كلها إلى جهة خارجية. ففي عالم الأعمال، يُلجأ إلى الإسناد الخارجي في مجالات الإنتاج أو الخدمات اللوجستية وغيرها. أما في سياسات الهجرة الأوروبية، فما يُسند إلى الخارج هو إدارة البشر. وهذه الدلالة ليست بريئة، إذ لم يعد يُنظر إلى المنفيين بوصفهم أصحاب حقوق، بل باعتبارهم تدفقات ينبغي التحكم فيها، أو مشكلة ينبغي تصديرها، أو سلعة يمكن إسناد إدارتها إلى طرف آخر.

/> آراء

تونس والهجرة... توحّش السلطة لا الذكاء الاصطناعي

وليست فكرة إبعاد الأجانب، بل وحتى إخفائهم عن الأنظار، جديدة. فمنذ تسعينيات القرن الماضي، ومع ترسخ فضاء شنغن الذي يضمن حرية تنقل الأشخاص، بدأ الاتحاد الأوروبي يتجه إلى إبرام اتفاقات مع دول خارج حدوده تتضمن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح