سورية غرق طفلتين في الحسكة يكشف عمق الكارثة وسط المنخفض الجوي

43 مشاهدة
خلف المنخفض الجوي الذي ضرب محافظة الحسكة في شمال شرق سورية وأريافها أخيرا كارثة إنسانية لا سيما مع الخسائر التي سجلت في الأرواح وفي الممتلكات وتشهد مناطق الجزيرة السورية منذ نحو أسبوع أمطارا غزيرة مع عواصف رعدية الأمر الذي ألحق أضرارا كبيرة في البنية السكنية ومصادر الرزق فيما سقط ضحايا في ظل غياب شبه كامل للاستجابة الخدمية والإنسانية وفي واحدة من الحوادث المأساوية الأخيرة توفيت الطفلتان الشقيقتان ندى وسارة أحمد الطحيمر في قرية الصديدية بريف اليعربية الشمالي بعد سقوطهما في نفق مكشوف من مخلفات حرب سورية امتلأ بمياه الأمطار وتحول إلى بركة قاتلة ووفقا لمصادر محلية سقطت إحدى الطفلتين أولا قبل أن تحاول شقيقتها إنقاذها فغرقتا معا في المكان أتى ذلك في حينnbsp يفيد سكان في الحسكة تباعا بوقوع وفيات إما غرقا في المنازل وإما في السيول الجارفة بالإضافة إلى إصابات ناجمة عن انهيار مبان متصدعة في سياق متصل أصيب طفلان بجروح خطرة من جراء انفجار لغم من مخلفات الحرب في مدينة عين عيسى بريف الرقة الشمالي الأمر الذي أدى إلى بتر يد أحدهما فيما جروح الآخر حرجة وتعكس هذه الحادثة المخاطر المستمرة للذخائر غير المنفجرة علما أن السيول الأخيرة فاقمتها وهكذا لم تعد الأمطار في القامشلي وتل حميس واليعربية والمالكية والحسكة مجرد حدث موسمي فحسب بل تحولت إلى أزمة تهدد حياة السكان مع غرق أحياء كاملة وانهيار منازل وتلوث مصادر المياه في منطقة تعاني في الأساس من هشاشة شديدة في البنية التحتية في حي جرمز بمدينة القامشلي يصف السكان الوضع بأنه كارثي ويقول محمد العبوش أحد السكان عما يجري إنه أوضاع إنسانية صعبة جدا نتيجة الأمطار التي أدت إلى هدم عدد من المنازل وتضرر عشرات في ظل غياب شبه كامل للخدمات يضيف العبوش لـالعربي الجديد أن غياب خدمات الصرف الصحيnbsp تسبب في تجمع المياه داخل الأحياء وتسربها إلى المنازل nbsp إلى جانب تلويث الآبار التي يعتمد عليها السكان مصدرا رئيسيا لمياه الشرب الأمر الذي يمثل خطرا كبيرا للصحة العامة nbsp ويهدد خصوصا الأطفال ويشير العبوش إلى أن حي جرمز على الرغم من كثافته السكانية يعاني من تهميش واضح شأنه شأن أحياء أخرى في القامشلي مطالبا بتدخل عاجل لتوفير خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب ودعم العائلات المتضررة وفي ريف القامشلي تبدو الصورة أشد قسوة إذ انهار أكثر من عشرة منازل في قرى عدة من بينها قرية ذبانة بعد أن أغرقتها المياه كما أغرقت مستودعات ويقول أكرم محمد من قرية ذبانة لـالعربي الجديد نعيش كارثة حقيقية لم تعد الأمطار مجرد حالة جوية بل تحولت إلى خطر يهدد حياتنا يضيف أن المياه دخلت إلى المنازل الأمر الذي أدى إلى انهيار أكثر من عشرة منها ويتابع لم يعد لدينا مأوى وغمرت المياه مستودعاتنا بالكامل ولم نعد قادرين حتى على الوصول إليها ويشير إلى أن الطرقات التي لم تعد صالحة للسير وغياب الكهرباء ومياه الشرب تجعل الحياة اليومية شبه مستحيلة وفي تل حميس واليعربية والمالكية تسببت السيول في قطع الطرقات وعزل القرى الأمر الذي أعاق حركة التنقل والوصول إلى الخدمات الأساسية وأجبر عائلات عدة على النزوح بحثا عن مأوى آمن ويشدد سكان في هذه المناطق على أن غياب خدمات الصرف الصحي وشح المياه الصالحة للشرب وانقطاع الكهرباء كلها عوامل ساهمت في تفاقم الأزمة فيما تحولت الطرقات إلى مسارات من الطين غير صالحة للاستخدام الأمر الذي زاد من عزلة السكان كذلك تخوف الأهالي من مخاطر صحية متزايدة في ظل اضطرار عدد منهم إلى استخدام مياه الأمطار في تنظيف منازلهم وعدم قدرة المرضى على الوصول إلى المراكز الطبية وتمتد تداعيات المنخفض الجوي إلى القطاع الزراعي فقد غمرت المياه مساحات واسعة من الأراضي مهددة الموسم الزراعي بالخسارة في وقت يعاني فيه المزارعون من ارتفاع تكاليف الإنتاج في الأساس كذلك نفقت أعداد من رؤوس المواشي إما غرقا أو بسبب البرد الأمر الذي يمثل ضربة قاسية للعائلات التي تعتمد على تربية الحيوانات بوصفه مصدر دخل رئيسيا وعلى الرغم من حجم الكارثة في شمال شرق سورية أخيرا يشير سكان إلى أن الاستجابة ما زالت محدودة جدا في ظل غياب واضح للبلديات والمنظمات الإنسانية عن مناطق منكوبة عدة وفي هذا الإطار أطلق أهالي ريف اليعربية مناشدات عاجلة للجهات المعنية طالبوها فيها بالتدخل الفوري بعد غمر المياه منازلهم في ظل عدم توفر أي معدات للتعامل مع الأزمة ويطالب السكان بتأمين الخدمات الأساسية في مقدمتها خدمات الصرف الصحي ومياه الشرب والكهرباء بالإضافة إلى تقديم مساعدات إغاثية عاجلة للعائلات المتضررة ومع استمرار تداعيات المنخفض الجوي الأخير تبدو مناطق الجزيرة السورية أمام أزمة مفتوحة على مزيد من التعقيد في حال تكررت مثل هذه المتساقطات في سورية أو استمر الإهمال الخدمي وبين المنازل المهدمة والطرقات المقطوعة والمياه الملوثة والخسائر البشرية والاقتصادية يعيش السكان واحدا من أصعب فصول المعاناة في انتظار تدخل قد يعيد إليهم الحد الأدنى من الأمان والاستقرار

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح