من سامسونغ إلى هوليوود الإضرابات العمالية تتحول إلى زلازل اقتصادية
لم تعُد الإضرابات العمالية مجرد مواجهات تقليدية بين النقابات والإدارات، بل تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى زلازل اقتصادية تهدد سلاسل التوريد العالمية وتكبّد الحكومات والشركات خسائر بعشرات المليارات من الدولارات، خصوصاً مع انتقال النزاعات إلى قطاعات استراتيجية مثل الرقائق الإلكترونية والسيارات والخدمات اللوجستية والإعلام.
وتتصدر أزمة شركة سامسونغ إلكترونيكس (Samsung Electronics) الحالية المشهد العالمي، بعدما حذرت الحكومة الكورية الجنوبية من أن إضراباً واسعاً داخل أكبر شركة لصناعة رقائق الذاكرة في العالم قد يسبب خسائر تصل إلى 100 تريليون وون، أي نحو 67 مليار دولار. ووفقاً لوكالة رويترز وصحف كورية جنوبية بينها ذا كوريا هيرالد (The Korea Herald)، فإن الحكومة لوّحت باستخدام الوساطة الطارئة للمرة الأولى منذ أكثر من عقدين لمنع الإضراب المرتقب في 21 مايو/أيار الحالي.
ونقلت رويترز عن مسؤولين كوريين أن توقف مصانع سامسونغ يوماً واحداً فقط قد يكلف الاقتصاد الكوري نحو تريليون وون، أي ما يعادل 667 مليون دولار، فيما ذكرت مواقع تقنية متخصصة مثل تومز هاردوير (Tom’s Hardware) أن الخسائر اليومية قد تقترب من مليارَي دولار إذا توسّع الإضراب ليشمل خطوط إنتاج الرقائق الرئيسية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والخوادم الإلكترونية.
وتكمن خطورة الأزمة في أن سامسونغ تهيمن على جزء أساسي من سوق رقائق الذاكرة العالمية، ما يعني أن أي اضطراب طويل قد يربك سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي عالمياً ويؤثر على شركات التكنولوجيا الكبرى.
/> أعمال وشركات التحديثات الحيةكوريا تلعب ورقتها الأخيرة لمنع إضراب سامسونغ والخسائر 67 مليار دولار
وقبل أزمة سامسونغ، شهدت الولايات المتحدة في عام 2023 أحد أكبر الإضرابات الصناعية الحديثة عندما خاضت نقابة عمال السيارات المتحدة (United Auto Workers – UAW) مواجهة تاريخية ضد شركة فورد موتور (Ford Motor Company) وشركة جنرال موتورز (General Motors) وشركة ستيلانتيس (Stellantis).
ووفقاً لتقديرات مجموعة أندرسون الاقتصادية (Anderson Economic Group)، تسبب الإضراب الذي استمر ستة أسابيع بخسائر تجاوزت 10.4 مليارات دولار، شملت أكثر من 4 مليارات دولار خسائر مباشرة لشركات السيارات، إضافة إلى أضرار واسعة طاولت الموردين وشركات
ارسال الخبر الى: