شعارات طائفية وقرصنة ملاعب الحوثيون يعكرون الدوري اليمني

مع مضي 3 جولات من منافسات الدوري اليمني لكرة القدم، بدأت ممارسات ميليشيا الحوثي غير القانونية تُلقي بظلالها الثقيلة على فرحة الجماهير التي استقبلت عودة النشاط الكروي الموحّد بقدر كبير من الحماسة والتفاؤل.
ويعود دوري كرة القدم في اليمن، بعد قرابة 12 عاماً من التوقف القسري.
وفي ظل المشهد السياسي المنقسم، تشارك في منافسات الدوري الممتاز 14 نادياً من أندية الدرجة الأولى، بواقع 7 أندية من المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية ومثلها من مناطق سيطرة الحوثيين، وفق نظام الذهاب والإياب؛ ما يجعل نصف مباريات الموسم خارج نطاق إشراف السلطات الرسمية، ويضع المسابقة أمام تحديات تنظيمية وإدارية متزايدة.
ومنذ انطلاق الجولة الأولى من منافسات الدوري والكأس مطلع الشهر الجاري، شرعت ميليشيا الحوثي في انتهاك حقوق النقل التلفزيوني الحصرية الخاصة بإحدى شركات الإنتاج الإعلامي المحلية، عبر منع طواقمها من العمل في مناطق نفوذها، وبثّ عدد من المباريات بصورة غير قانونية عبر إحدى القنوات الخاضعة لسيطرتها، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً بشأن حماية حقوق الملكية الإعلامية في البلاد.
شعارات طائفية
ولم تتوقف تدخلات الميليشيا عند هذا الحد؛ إذ عملت على استغلال الزخم الجماهيري الواسع في الترويج لخطاباتها الأيديولوجية والتعبوية، من خلال فرض شعارات سياسية وطائفية داخل الملاعب وتوظيفها في البثّ التلفزيوني.
كما فرضت قيوداً تعسفية مشددة على الصحفيين والمصورين، ومنعت بعض التغطيات الإعلامية، إلى جانب تدخلها في القرارات الفنية والإدارية لبعض الأندية، في سلوك يهدد استمرارية المنافسات التي أعادت شيئاً من الأمل إلى الشارع الرياضي اليمني.
بدورها، بعثت وزارة الشباب والرياضة في الحكومة الشرعية مذكرة رسمية إلى رئيس الاتحاد العام لكرة القدم، عبّرت فيها عن رفضها القاطع لرفع صور وشعارات سياسية داخل الملاعب والمنشآت الرياضية، معتبرة ما يحدث مخالفة صريحة للوائح والأنظمة المنظّمة للعمل الرياضي.
وأكدت الوزارة، أن استمرار هذه التجاوزات ينعكس سلباً على سير المنافسات وانتظامها ونزاهتها، وقد يدفع بعض الأندية إلى الامتناع عن خوض مبارياتها في الملاعب التي تُرفع فيها تلك الشعارات والصور؛ لما تمثله من إخلال بمبدأ حياد الرياضة.
وشددت على
ارسال الخبر الى: