لوجه الله يا سلطة ويا مملكة

لوجه الله، ياسلطات حاكمة في عدن ويا مملكة عربية سعودية اتركوا للصُلح موضعا بينكم وبين المجلس الانتقالي الجنوبي، فلا تقطعوا شعرة العلاقات بينكم وبينه- إن كان ثمة شعرة لا تزال باقية - فانتم بهكذا نهج متشدد لا تتخلون فقط
عن شريك فاعل كان ولا يزال بصفكم بل تراكمون- من حيث لا تقصدون- قائمة أعداد خصومكم وتضيفون إليها خصوما جُدد، في وقت تتعثرون فيه أمام الحركة الحوثية وتراوحون مكانكم من الفشل العسكري والاخفاق السياسي والاقتصادي والخدمي (مثقلون بالمصاعب والمصائب) ،فخسارتكم الانتقالي وخسارته لكم_ بكل مافيه من علل وما عليه من مآخذ _سيعني قطعا ان القضية الجنوبية التي هي أُس وجذر الأزمات باليمن شمالا وجنوبا ستزداد تعقيدا وقد تمضي نحو مسارات لا تُحمد عقباهاْ، فالاحتقان بالشارع يتراكم بشكل مخيف في ظل حالة من الشعور بالغبن والقهر،وستكونون انتم و الجميع في فوهة مدفع الكارثة. .
جمعنا يوم أمس لقاءٌ ودياّ مع عدد من قيادات ونشطاء المجلس الانتقالي، سمعنا منهم ما يحزُّ في النفس وهم يجأرون بمرارة وحسرة الشكوى من تصرفات قمعية تتّبعها ضدهم سلطاتكم القائمة، وصل الامر الى محاولات اقتحام منازل بقوة العسكر لغرض اعتقال قهري كما حدث مع القائم بأعمال الرجل الأول للمجلس وضاح الحالمي المطلوب القبض عليه عنوة بمعية القيادييَين: نصر هرهرة وشكري باعلي. وهو بالمناسبة يشغل منصبا رسميا بالدولة .
نقدّر معنى ان يسلك الجميع طريق القضاء ،ولكن في مثل هذه الحالة التي أمامنا يكون وجود القضاء شيء غريب وقد تحول الى كرت أحمر يتم رفعه بوجه الخصم السياسي..فنعرف ان القضاء تم ويتم تجييره سياسيًا بصورة لا يخطئها بصر ولا بصيرة ، فالخلاف سياسي محض، فاقحام القضاء بهذا الشكل والتعامل مع سياسيين هم اصلا شركائكم وكانهم قتلة وقُطّاع طُرق شيء مؤسف ومعيب بحقكم وتجنياً صريحاً على سلطة القضاء التي يفترض ألّا سلطانٌ عليها.
لوجه الله ثانية لا توصلوا الأمور مع الآخر الى نقطة اللاعودة، فالكل خسران، فمثلما أمعنا بانتقاد الانتقالي في السنوات والشهور الماضية- وهو يستحق تلك الانتقادات-وبالمقابل لم نترد
ارسال الخبر الى: