زيلينسكي يرفض التخلي عن دونباس لصالح روسيا وينتقد ضغوط ترامب
أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، أن الشعب الأوكراني سيرفض أي اتفاق سلام يتضمن انسحابا من جانب واحد من منطقة دونباس الشرقية وتسليمها لروسيا.
وأوضح زيلينسكي في مقابلة مع موقع “أكسيوس” الأمريكي، أن التضحية بسيادة الأرض ومواطنة السكان هناك هي “قصة فاشلة” لن يغفرها الأوكرانيون أبدا له أو للولايات المتحدة.
خلافات جنيف وضغوط واشنطن
تأتي تصريحات زيلينسكي بالتزامن مع انعقاد الجولة الثالثة من المحادثات المباشرة بين المفاوضين الأوكرانيين والروس في جنيف؛ حيث تتركز نقطة الخلاف حول دونباس التي تسيطر أوكرانيا على 10% منها حاليا.
وكشف زيلينسكي، أن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، أبلغاه برغبة روسيا الصادقة في إنهاء الحرب، غير أنه أبدى تشاؤما كبيرا وحذر من محاولة إجباره على الترويج لرؤية يرفضها شعبه.
وانتقد زيلينسكي، موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إذ وصف دعواته العلنية المتكررة لأوكرانيا وحدها بتقديم تنازلات بأنها “ليست عادلة”.
وقال الرئيس الأوكراني: “آمل أن يكون هذا مجرد تكتيك منه وليس قرارا”، مؤكدا أن السبيل لسلام دائم ليس في “إعطاء النصر” للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشددا على أنه ليس من النوع الذي يستسلم للضغوط بسهولة.
مقترح “المنطقة الحرة” والاستفتاء الشعبي
أفاد “أكسيوس”، بأن الإدارة الأمريكية اقترحت انسحاب القوات الأوكرانية من أجزاء دونباس المتبقية وتحويلها إلى “منطقة اقتصادية حرة” منزوعة السلاح، دون حسم مسألة السيادة.
وبينما أبدى زيلينسكي استعدادا لمناقشة الانسحاب المتبادل، فإنه اشترط طرح أي اتفاق على الشعب في استفتاء عام، مرجحا قبول الأوكرانيين فقط لـ “تجميد خطوط القتال الحالية”، وهو ما تصطدم به رغبة روسيا في السيطرة الكاملة على المنطقة.
تغيير القيادة الروسية والمسار العسكري
وعبّر زيلينسكي، عن قلقه من تعيين فلاديمير ميدينسكي مستشار بوتين، رئيسا للوفد الروسي، متخوفا من محاولات موسكو كسب الوقت أو “التفلسف” حول الجذور التاريخية للحرب،
وأوضح: “ليس لدينا وقت لهذا الهراء”.
في المقابل، وصف زيلينسكي المحادثات العسكرية في أبو ظبي بأنها “أكثر إنتاجية”؛ حيث اتفق الجانبان مبدئيا على آلية مراقبة لوقف إطلاق النار بقيادة أمريكية تستخدم الطائرات المسيرة، رغم اعتراض روسيا
ارسال الخبر الى: