رحيل منظر العمارة اللبناني رهيف فياض
رحلَ أمس السبت المعماري اللبناني رهيف فياض، عن عمر يُناهز تسعين عاماً، وهو أحد أبرز الأصوات الفكرية في مجال العمارة والعمران في لبنان والعالم العربي. عُرف فياض بكتاباته النقدية حول التحولات العمرانية في بيروت، وتناول في أعماله العلاقة بين العمارة والهوية الوطنية، وتأثير مشاريع الإعمار على النسيج الاجتماعي للمدينة.
وُلد فياض عام 1936، وحصل على دبلوم الهندسة المعمارية من الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة عام 1963. بدأ مسيرته المهنية في أواخر الخمسينيات، إذ تدرب وعمل مع معماريين بارزين مثل شارل شاير وجورج ريّس، وامتدت خبرته لتشمل دولاً عربية وأجنبية عدّو، من بينها اليمن والعراق والمغرب وفرنسا وروسيا. إلى جانب عمله المهني، كان فياض أستاذاً جامعياً في الجامعة اللبنانية، فقد درّس مادة التصميم المعماري لأكثر من أربعة عقود، كما كان ناشطاً سياسيّاً، منتمياً إلى الحزب الشيوعي اللبناني منذ سن السادسة عشرة، وشغل مناصب قيادية داخل الحزب.
قدّم فياض العديد من الكتب التي أصبحت مرجعاً هاماً في دراسة العمارة والثقافة العمرانية، منها: العمران والذاكرة، العمران والوهم، والعمارة الغانية والإعمار الموجع، والعمارة ووعي المكان، ومن العمارة إلى المدينة، وخلاصات: الفكر، العِمارة، والمجتمع، وفي عولمة العمارة وصورة المدينة، وطيف جنائزي في بيروت وهو عبارة عن مسح ومعاينة لأحياء المدينة بعد انفجار الرابع من أغسطس/ آب 2020، ويتناول فيه مفهوم التاريخ التراثي في مدننا العربية، ولماذا نحافظ عليه؟ إلى جانب معاينات لبيروت بعد أشهر من الانفجار.
/> أخبار ثقافية التحديثات الحيةرحيل الشاعرة والروائية اللبنانية الفرنسية فينوس خوري غاتا
تميّزت مؤلّفات رهيف فياض بتركيزها على العمارة بوصفها ظاهرة متشابكة مع العمران والهوية الاجتماعية، إذ رأى في البناء علامة تاريخية واجتماعية، كما سلّط الضوء على ظاهرة العمارة المجلوبة التي تفتقد الانسجام مع البيئة المحيطة، وقدم رؤية نقدية لعمارة بيروت الراهنة، متجولاً في شوارعها بعين ابن المكان والرحّالة. وطرح تساؤلات حول التناقضات في العمارة المعاصرة التي تركز على الأنا والرمزية على حساب الوظيفة الإنسانية. أدار الراحل مكاتب معمارية وأشرف على مشاريع متعددة في لبنان والدول العربية والأوروبية، كان
ارسال الخبر الى: