السعودية تعترف طيران الإمارات تعمد قصف المدنيين في اليمن
منها مجزرة أطفال ضحيان والصالة الكبرى
تقرير | وكالة الصحافة اليمنية

في خطوة وصفتها الأوساط السياسية بأنها “اعتراف صريح بجرائم الحرب”، فجّر الإعلام الرسمي السعودي مفاجأة من العيار الثقيل باتهامه المباشر للطيران الإماراتي بالوقوف وراء سلسلة من أبشع المجازر التي استهدفت المدنيين والعسكريين في اليمن بين عامي 2015 و2018.
اتهامات ثقيلة وتوقيت مشبوه
نشرت قناة “الإخبارية” السعودية تقريراً وجّهت فيه أصابع الاتهام لـ “أبو ظبي” بتنفيذ عمليات قصف متعمدة طالت أهدافاً مدنية ومعسكرات تابعة لما كان يُعرف بـ “قوات هادي”. ومن أبرز الوقائع التي تضمنها الاتهام:
– مجزرة القاعة الكبرى بصنعاء (2016): التي راح ضحيتها مئات الشهداء والجرحى.
– جريمة حافلة أطفال ضحيان بصعدة (2018).
– استهداف مدينة المهندسين السكنية بالمخا (2017).
– قصف معسكرات العبر بحضرموت (2015).
التساؤلات الصعبة: من كان يدير الغرفة؟
هذا التصعيد الإعلامي يفتح الباب أمام تساؤلات قانونية وسياسية جوهرية؛ فمن المعروف أن كافة العمليات الجوية للتحالف كانت تُدار من غرفة عمليات مشتركة في الرياض.
فإذا كانت الإمارات هي المنفذ، فإن السعودية كانت هي “الآمر والموجه”، وهو ما يجعل محاولة الرياض التنصل الآن بمثابة إدانة ذاتية لمنظومة القيادة والسيطرة التي كانت تمنح الضوء الأخضر لكل طلعة جوية.
دلالات الانقسام
يرى مراقبون أن نبش هذه الملفات الدامية في هذا التوقيت يعكس عمق الخلاف الجيوسياسي بين الرياض وأبو ظبي على النفوذ في المحافظات المحتلة.
وبدلاً من تحمّل المسؤولية القانونية الدولية، تحاول الماكينة الإعلامية السعودية استخدام “دماء اليمنيين” كأداة للضغط السياسي على الحليف السابق.
موقف صنعاء الثابت
تؤكد القوى الوطنية في صنعاء أن هذه الاعترافات المتأخرة، وإن حاولت رمي الكرة في ملعب الطرف الآخر، إلا أنها تثبت بالأدلة الدامغة أن دماء اليمنيين سفكت بالآلة الإماراتية والسعودية والأمريكية والبريطانية، وأن المسؤولية الجنائية تقع على عاتق دول التحالف مجتمعة دون استثناء.
ارسال الخبر الى: