رئاسة الفيدرالي على طاولة ترامب والأسواق تترقب

59 مشاهدة
تترقب الأسواق المالية العالمية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي في خطوة يتوقع أن تصدر خلال أيام وتضع رهانات المستثمرين على مسار أسعار الفائدة أمام اختبار حاسم وخلال الأشهر الماضية بنى مستثمرو السندات توقعاتهم على أن خليفة جيروم باول سيدفع باتجاه خفض الفائدة ما أدى إلى تفوق أداء سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل على نظيرتها طويلة الأجل طوال العام الماضي ويعكس هذا السلوك ما يعرف في الأسواق بانحدار منحنى العائد إذ ينظر إلى خفض سعر الفائدة الأساسي على أنه يعزز جاذبية أدوات الدين قصيرة الأجل في حين يضغط على السندات طويلة الأجل عبر رفع توقعات التضخم وتزداد المخاوف في حال اعتبر المستثمرون أن خيار ترامب قد يمس باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي ما قد يدفع الأسواق إلى تعويض الأثر التحفيزي للفائدة المنخفضة من خلال رفع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل وفي السياق قال رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في شركة TD Securities USA غينادي غولدبرغ لوكالة بلومبيرغ إن الأسواق تحاول قراءة الإشارات ويبدو أن شرط الترشيح الأساسي هو أن يكون المرشح ميالا بوضوح إلى السياسة التيسيرية وتتباين التقديرات بشأن درجة ميل كل مرشح نحو خفض الفائدة فيما شهدت التوقعات تقلبات واضحة خلال الأيام الماضية وقد برز ذلك عندما لمح ترامب نهاية الأسبوع الماضي إلى تفضيله الإبقاء على كيفن هاسيت داخل البيت الأبيض ما أدى إلى عمليات بيع في سوق السندات وقلص رهانات المستثمرين إلى أقل من خفضين للفائدة خلال العام الحالي ويرى مستثمرون أن ردة الفعل الفوري على إعلان الاسم قد تكون محدودة نظرا لأن قرارات السياسة النقدية تصدر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المكونة من اثني عشر عضوا وليس عن رئيس البنك المركزي منفردا ورغم تصاعد القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي لا ينظر إلى أي من المرشحين الأربعة على أنه يمثل تهديدا مباشرا لاستقرار الأسواق بدوره قال كبير مسؤولي الاستثمار للأسواق العامة في Allianz Global Investors مايكل كراوتسبيرغر إن جميع المرشحين يتمتعون بخلفيات مهنية قوية ولا يوجد خيار صادم بالنسبة للأسواق بحسب ما نقلت بلومبيرغ وقد تتعقد عملية التسمية في ظل اعتراض باول على تحقيق أطلقته وزارة العدل إضافة إلى الدعم الذي يحظى به من عدد من الجمهوريين في مجلس الشيوخ ما يسلط الضوء على القيود التي قد تواجه أي رئيس جديد للفيدرالي كما قد يحتفظ باول بعضويته في مجلس المحافظين الأمر الذي يحد من قدرة ترامب على إعادة تشكيل اللجنة النقدية في هذا الإطار ذكرت بلومبيرغ السيناريوهات المحتملة لتأثير هوية الرئيس الجديد على سوق السندات في سباق يضم أربعة أسماء رئيسية كيفن وورش وريك رايدر وكريستوفر والر وكيفن هاسيت كيفن وورش 44 يعد وورش من أكثر المرشحين تشددا في نظر الأسواق وقد يؤدي تعيينه إلى ارتفاع عوائد السندات الأميركية ويرجح محللو Evercore ISI أن يعتمد نهجا يجمع بين خفض أسعار الفائدة وتقليص الميزانية العمومية عبر بيع السندات وهو مزيج قد يضغط على أداء السندات طويلة الأجل المرتبطة بالتضخم وخلال فترة توليه منصب محافظ في الاحتياطي الفيدرالي بين عامي 2006 و2011 دعا وورش مرارا إلى رفع الفائدة حتى في ذروة الأزمة المالية العالمية محذرا من مخاطر تضخمية محتملة وعلى الرغم من ذلك أصبح لاحقا أكثر دعما لخفض تكاليف الاقتراض مدفوعا بقناعته بأن التطورات في الذكاء الاصطناعي ستسهم في تعزيز الإنتاجية الاقتصادية كما يدعو إلى تقليص حجم الميزانية العمومية وتسريع التشديد الكمي في توجه ينسجم مع رؤية وزير الخزانة سكوت بيسنت بشأن تقليص الدور المباشر للبنك المركزي في الأسواق ريك رايدر 32 يميل بعض المستثمرين إلى تصنيف رايدر ضمن المعسكر التيسيري لا سيما أن توجهاته في السياسة النقدية لا تزال أقل وضوحا مقارنة ببقية المرشحين وقد تتمثل ردة الفعل الأولى للأسواق في تراجع الدولار الأميركي وانحدار أكثر حدة في منحنى العائد وبرز رايدر مرشحا غير متوقع مع تقدم السباق مدعوما بإمكانية حصوله على موافقة أسهل من مجلس الشيوخ وكان قد صرح أخيرا بأن خفضين للفائدة هذا العام إلى نحو 3 يعدان مناسبين في ظل نمو اقتصادي مستقر وسوق عمل آخذة في التباطؤ ويؤكد رايدر أهمية استقلالية الاحتياطي الفيدرالي مع تبنيه في الوقت نفسه فكرة استخدام أدوات أكثر ابتكارا في إدارة الميزانية العمومية كريستوفر والر 13 انضم والر إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي عام 2020 ويتمتع بسجل ينظر إليه بإيجابية خصوصا بعد توقعه أن تؤدي دورة التشديد النقدي بعد الجائحة إلى كبح التضخم من دون دفع الاقتصاد إلى ركود وخلال العام الماضي دعا إلى خفض أسعار الفائدة مع تراجع أوضاع سوق العمل وهو موقف تأكدت صحته لاحقا وترى الأسواق في والر خيارا تقليديا وآمنا ما يعني أن تعيينه قد لا يفرض تغييرات كبيرة في تسعير السندات وقد يقود إلى انخفاض طفيف في العوائد طويلة الأجل وتسطيح منحنى العائد كيفن هاسيت 5 تراجعت أسواق الأسهم وارتفعت عوائد السندات بعد أن لمح ترامب إلى رغبته في إبقاء هاسيت في منصبه داخل البيت الأبيض وهو ما فسرته الأسواق على أنه تراجع عن ترشيحه وينظر إلى هاسيت باعتباره الأكثر انسجاما مع توجهات ترامب الداعية إلى خفض تكاليف الاقتراض ما قد يؤدي إلى انخفاض العوائد قصيرة الأجل مقابل ارتفاع العوائد طويلة الأجل إلا أن فرصه تراجعت في ظل الجدل السياسي الذي أثاره تحقيق وزارة العدل مع باول وما تبعه من اعتراضات داخل الكونغرس الأمر الذي قد يعقد مسار المصادقة على مرشح يعد الأقرب إلى الرئيس وبحسب تقديرات مؤسسات استثمارية فإن تعيين هاسيت قد يؤدي إلى اتساع الفارق بين عوائد سندات السنتين والثلاثين عاما بنحو 15 نقطة أساس في ظل اعتباره المرشح الأقل استقلالية من منظور الأسواق

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح