رئاسة الفيدرالي على طاولة ترامب والأسواق تترقب
تترقّب الأسواق المالية العالمية قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن اختيار رئيس جديد لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، في خطوة يُتوقع أن تصدر خلال أيام، وتضع رهانات المستثمرين على مسار أسعار الفائدة أمام اختبار حاسم. وخلال الأشهر الماضية، بنى مستثمرو السندات توقعاتهم على أن خليفة جيروم باول سيدفع باتجاه خفض الفائدة، ما أدى إلى تفوق أداء سندات الخزانة الأميركية قصيرة الأجل على نظيرتها طويلة الأجل طوال العام الماضي. ويعكس هذا السلوك ما يُعرف في الأسواق بانحدار منحنى العائد، إذ يُنظر إلى خفض سعر الفائدة الأساسي على أنه يعزز جاذبية أدوات الدين قصيرة الأجل، في حين يضغط على السندات طويلة الأجل عبر رفع توقعات التضخم.
وتزداد المخاوف في حال اعتبر المستثمرون أن خيار ترامب قد يمس باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، ما قد يدفع الأسواق إلى تعويض الأثر التحفيزي للفائدة المنخفضة من خلال رفع تكاليف الاقتراض طويلة الأجل. وفي السياق، قال رئيس استراتيجية أسعار الفائدة الأميركية في شركة TD Securities USA، غينادي غولدبرغ لوكالة بلومبيرغ إن الأسواق تحاول قراءة الإشارات، ويبدو أن شرط الترشيح الأساسي هو أن يكون المرشح ميالاً بوضوح إلى السياسة التيسيرية. وتتباين التقديرات بشأن درجة ميل كل مرشح نحو خفض الفائدة، فيما شهدت التوقعات تقلبات واضحة خلال الأيام الماضية. وقد برز ذلك عندما لمح ترامب، نهاية الأسبوع الماضي، إلى تفضيله الإبقاء على كيفن هاسيت داخل البيت الأبيض، ما أدى إلى عمليات بيع في سوق السندات وقلّص رهانات المستثمرين إلى أقل من خفضين للفائدة خلال العام الحالي.
ويرى مستثمرون أن ردة الفعل الفوري على إعلان الاسم قد تكون محدودةً، نظراً لأن قرارات السياسة النقدية تصدر عن اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة المكوّنة من اثني عشر عضواً، وليس عن رئيس البنك المركزي منفرداً. ورغم تصاعد القلق بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي، لا يُنظر إلى أي من المرشحين الأربعة على أنه يمثل تهديداً مباشراً لاستقرار الأسواق. بدوره، قال كبير مسؤولي الاستثمار للأسواق العامة في Allianz Global Investors، مايكل كراوتسبيرغر إن جميع المرشحين يتمتعون بخلفيات مهنية قوية، ولا
ارسال الخبر الى: