دراسة خوارزميات تيك توك تحدد الخيارات الغذائية للمستخدمين
لم يعد تيك توك مجرد منصة ترفيه، فبالنسبة لكثير من الشباب أصبح دليل أكل يومي يقررون عبره ماذا يطبخون؟ وماذا يطلبون؟ وأين يأكلون؟ وتشير دراساتٌ إلى أن خوارزميات المنصة، وما يضخه المؤثرون من وصفاتٍ وحمياتٍ رائجة، بعضها مدفوعة، باتت تشكّل عادات غذائية كاملة وتعيد تعريف فكرة الأكل الصحي.
في الماضي، كانت موضات التغذية تتبدّل عبر الإعلانات والكتب والبرامج التلفزيونية؛ حيث حظي السمن النباتي لفترةٍ من الزمن بإشادةٍ واسعة بوصفه بديلاً قليل الدسم للزبدة، قبل أن يفقد شعبيته بعدما أظهرت دراساتٌ علمية المخاطر المحتملة للأطعمة المُصنَّعة عموماً، بما فيها السمن النباتي.
وبالمثل، رُوِّج للزيوت النباتية لعقودٍ طويلة خياراً أصحّ من الدهون الحيوانية. وهناك أيضاً سلسلة من الحميات الغذائية الرائجة التي تظهر وتختفي، مثل حمية أتكينز (Atkins) والكيتو (Keto) والباليو (Paleo)، وكلّها تعد بوصفاتٍ سريعة أقرب إلى أدويةٍ معجزة لتحسين الصحة واللياقة وفقدان الوزن وزيادة الطاقة، وما إلى ذلك.
ومن المرجّح أن يستقي الشباب اليوم هذه النصائح الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاعٌ نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق تيك توك يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناءً على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق عليهم أثناء تصفّحهم محتوى المنصة.
ويرى أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا، أن الاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات تيك توك يمكن أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة.
وكان سترتسيليكي ضمن فريقٍ أجرى استطلاعاً لمستخدمي تيك توك في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق أداة فعّالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم. وأضاف: في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقةً مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشارت دراسةٌ نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك (International Journal of Consumer Studies) إلى أن الآليات الخوارزمية لمنصة تيك توك تُعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، وهو محتوى غالباً ما يقدمه مؤثرون يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.
/> سوشيال ميديا التحديثات الحيةارسال الخبر الى: