دراسة فهم الجينات قد يغير طريقة علاج المرضى النفسيين
تُظهر دراسةٌ جديدة، اعتمدت على سجلاتٍ نفسية ووراثية، قدرةً على تغيير طريقة علاج ملايين المرضى النفسيّين، بعدما خلصت إلى أنّ كثيراً من الاضطرابات تشترك في بعض الجينات المتشابهة، وقد لا تكون بحاجةٍ إلى التعامل معها بوصفها أمراضاً منفصلة تماماً. وبحسب الدراسة، فإنّ تعزيز التركيز التقليدي على سلوك المريض عبر فهمٍ أعمق لبيولوجيا المرض النفسي قد يقود إلى علاجٍ أفضل.
نُشرت الورقة في مجلة نيتشر، وتطرّقت إلى الحدود التي تستخدمها الطبابة النفسية للفصل بين حالاتٍ متقاربة مثل الاضطراب ثنائي القطب (Bipolar disorder) والفصام (Schizophrenia). كما أشارت إلى أنّ ربط الجينات بالعمليات الدماغية التي تؤثّر فيها سيمنح الأطباء النفسيّين فهماً أوسع لحالات مرضاهم، ويوجّه الباحثين نحو علاجاتٍ جديدة. وقد تُخفّف النتائج أيضاً عن المرضى عبء حمل تشخيصاتٍ متعددة تتطلّب مزيجاً كبيراً من الأدوية المختلفة.
وبحسب دراسةٍ نُشرت عام 2010، في مجلة سايكياتري، فإنّ نصف البشر سيختبرون اضطراباً نفسياً خلال حياتهم. وتشير دراسةٌ أخرى نُشرت عام 2018 في أميركان جورنال أوف سايكياتري إلى أنّ أكثر من نصف المرضى النفسيّين يحصلون لاحقاً على تشخيصٍ ثانٍ أو ثالث، فيما يُشخَّص نحو 15% منهم بما لا يقل عن أربعة اضطرابات.
وذكر أحد مؤلفي الدراسة الجديدة وأستاذ مساعد في علم النفس وعلوم الأعصاب في جامعة كولورادو بولدر، أندرو غروتزينغر: إذا كنتَ شخصاً يُقال له إنّ لديه أربعة اضطرابات منفصلة، فقد يقود ذلك إلى كثير من التشاؤم حول كيفية سير العملية العلاجية. وأردف: التشبيه الطبي الذي يمكنني تقديمه هو أنك إذا ذهبت إلى الطبيب وأنت تعاني من سيلان الأنف والسعال والتهاب الحلق، ثم جرى تشخيصك باضطراب سيلان الأنف واضطراب السعال واضطراب التهاب الحلق، وصُرفت لك ثلاثة أدوية منفصلة، فسنعتبر ذلك نوعاً من الخطأ الطبي.
ولإنجاز دراسة نيتشر، قضى فريقٌ دولي كبير خمس سنوات في تحليل سجلات أكثر من مليون شخص شُخّصوا بواحدٍ من 14 اضطراباً نفسياً، إلى جانب خمسة ملايين شخص لم تُسجَّل لديهم مثل هذه التشخيصات. وخلص الباحثون إلى أنّ أوجه التشابه الوراثي بين الاضطرابات الـ14
ارسال الخبر الى: