خسائر فادحة لليمن بسبب تهريب المكالمات
يتكبد اليمن خسائر اقتصادية ومالية فادحة جراء تهريب المكالمات الدولية بطريقة غير مشروعة والذي ينشط بشكل لافت وصادم في البلاد عبر متنفذين وشبكات مجهولة منذ سنوات، وسط تغافل رسمي في ظل انقسام وصراع مشتعل يشمل قطاع الاتصالات وإيراداته ومؤسساته المختلفة، أهمها شركة تيليمن الحكومية للاتصالات التي تعمل في صنعاء، حيث تحاول الحكومة المعترف بها دولياً نقلها إلى عدن التي تتخذ منها عاصمة مؤقتة دون جدوى حتى الآن.
وشكلت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، من خلال وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في عدن الشهر الماضي، لجنة للتحقيق في تهريب المكالمات الدولية التي تكبد اليمن خسائر اقتصادية ومالية تتراوح بين 3 و5 ملايين دولار سنوياً، واستخدام مسارات غير قانونية في هذا الخصوص، بينما ترجح تقارير محلية وخبراء اقتصاد ومختصون في مجال الاتصالات أن الخسائر التي تسببها عمليات تهريب المكالمات قد تكون أضعاف هذا المبلغ المحدد.
في السياق، يشرح المختص الفني والهندسي في مجال الاتصالات يزن الأزرقي لـالعربي الجديد أن الاتصالات عبر الهاتف والتي تكون من نقطة لنقطة أي لحظي مباشر وليس تسجيلا، أي أن الاتصال مباشر في حين البيانات تسجيل، وكل المكالمات الدولية تأتي إلى بوابة الاتصالات العامة، وهي هنا في اليمن شركة تيليمن، لكن بسبب الإنترنت أصبح هناك طريقة للاتصالات أو لنقل الاتصال عبر ما يسمى فويس فور أي بي أو البيانات الدقيقة، لذا فإن نقل البيانات عبر الإنترنت سريع جداً إذ لا تظهر المكالمة كأنها مسجلة بل تجري بشكل مباشر، وهنا تحصل عمليات تهريب المكالمات من خلال التأخير الحاصل في نقل البيانات. ويشير إلى أن عمليات التهريب التي قد تتم من خلال مؤسسات أو شركات أو نافذين، حيث تمتلك جهات التهريب خطوط التوصيل لشركات الاتصالات، والتي تعمل على زيادة سرعة الإنترنت، وبالتالي فتح نافذة واسعة لتهريب المكالمات.
ويلفت إلى أنّ هذه العمليات تنشط بصورة واسعة منذ سنوات في اليمن، ويقدر الخسائر بمبالغ كبيرة جداً تصل إلى عشرات الملايين من الدولارات. وتقدر بيانات وتقارير رسمية صادرة قبل العام 2015، أن شركة تيليمن
ارسال الخبر الى: