حضرموت العاصمة الجديدة الحل السحري الذي قد ينقذ اليمن من الانهيار النهائي

44 مشاهدة

بمساحة تمثل أكبر أقاليم اليمن وبعيداً عن بؤر الصراع المذهبي والمناطقي، تبرز حضرموت كخيار عملي ثوري قد يعيد تشكيل مستقبل الدولة اليمنية بأكملها.

انتهى عصر التنافس على من يحكم صنعاء أو يدير عدن، فالتحدي الحقيقي بات منصباً على إنقاذ الدولة اليمنية ذاتها من الانهيار. عقود من الصراع كشفت حقيقة مؤلمة: العواصم التي تتحول لساحات قتال تفقد قدرتها على الإدارة وتصبح عبئاً سياسياً وأمنياً.

وسط هذا المشهد المأساوي، تطفو على السطح فكرة ثورية: الدولة الاتحادية كمخرج واقعي من الأزمة، ليس كمشروع تقسيم بل كإطار وطني يعيد توزيع السلطة بذكاء بين الأقاليم. وفي قلب هذا التصور، تُطرح حضرموت كعاصمة اتحادية إدارية للوطن الكبير، دون إلغاء الأدوار التاريخية لصنعاء أو التجارية لعدن.

  • المزايا الاستراتيجية لحضرموت: موقع بعيد عن الصراعات، نسيج اجتماعي هادئ ومتصالح، ثقافة مدنية وتجارية عريقة
  • الثروات الطبيعية: موارد نفطية وغازية، موانئ استراتيجية، ثروات بحرية وزراعية متنوعة
  • الشبكة الدولية: جاليات واسعة في الخارج تمنح بعداً منفتحاً وقدرة على التواصل الإقليمي والدولي

النموذج المقترح يرتكز على توزيع وطني متوازن للأدوار: صنعاء تحتفظ بمكانتها كعاصمة تاريخية وثقافية، عدن تواصل دورها كمركز اقتصادي وبحري، تعز تبقى حاضنة ثقافية وتعليمية، بينما تضطلع حضرموت بالدور الإداري الاتحادي الذي ينظم العلاقات بين الأقاليم ويستضيف مؤسسات السيادة العليا.

هذا التحول الجذري ينهي منطق المدينة الواحدة التي تهيمن على الجميع ويؤسس لمنطق الشراكة الوطنية، حيث تتحول العاصمة من مركز هيمنة إلى أداة تنسيق فعالة. التجارب الاتحادية الناجحة عالمياً أثبتت فعالية فصل الرمز التاريخي عن الوظيفة الإدارية في تخفيف التوترات الداخلية.

الرهان النهائي واضح: المعركة لم تعد حول مدينة بعينها، بل حول مفهوم الدولة نفسه. في الدول الخارجة من النزاعات، العاصمة الحقيقية ليست حيث نُقش الاسم في الدستور، بل حيث تستطيع الإدارة أن تعمل والمؤسسات أن تستقر والسياسة أن تُمارس بعيداً عن منطق السلاح.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع يمن برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح