حزب الله والعلاقة السورية اللبنانية
بعد التحسن المتسارع في تعافي العلاقات السياسية والاقتصادية بين الحكومتين السورية واللبنانية، ورغم تغاضي الحكومة السورية عن كل الجرائم والانتهاكات التي ارتكبها حزب الله بحق السوريين، ودعوته جميع الأطراف اللبنانية، ومن ضمنها الحزب، إلى حل المشاكل العالقة بين البلدين بالحوار، ورغم تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع في أكثر مناسبة أن سورية لن تتدخل لنزع سلاح حزب الله بالقوة تلبية لمطالب متكررة للرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلا أن سياسة الحزب تجاه سورية لا تزال تقوم على مناصبة العداء للحكومة، ولعب دور الاداة للسياسة الإيرانية في المنطقة، والتي تقوم على عدم السماح بقيام علاقة صحية بين سورية ولبنان، وعلى زعزعة الأمن في سورية، وعلى عدم التخلي عن سورية ممراً لتهريب السلاح والمخدرات عبرها.
فمنذ سقوط نظام آل الأسد إلى الآن، أعلنت الداخلية السورية عن إلقاء القبض على عدد من الخلايا التابعة لحزب الله اللبناني، التي نفذت عمليات عدة لزعزعة الأمن في العاصمة دمشق وغيرها، منها استهداف أحياء راقية ومربعات أمنية في دمشق بقذائف بدائية الصنع.
وبالتزامن مع انفراج العلاقات السياسية بين سورية ولبنان، والتي كان آخرها زيارة وزير الخارجية أسعد الشيباني إلى لبنان ولقاءه الرؤساء الثلاثة، وما تلاها من اتفاقيات اقتصادية، أعلنت الداخلية السورية، في السادس عشر من الشهر الحالي، إحباط محاولة تهريب شحنة أسلحة من العراق إلى سورية، قالت إنها كانت في طريقها إلى حزب الله الذي ادعى أن الشحنة لا تخصه. وتبع الإعلان عن إحباط عملية تهريب هذه الشحنة إعلان طهران للمرة الأولى منذ سقوط نظام الأسد ضربها قاعدة أميركية في منطقة التنف جنوب شرقي سورية، علماً أن تلك المنطقة كانت انسحبت منها القوات الأميركية منذ أكثر من ستة أشهر، الأمر الذي يمكن تفسيره بأنه رسالة تهديد إيرانية للحكومة السورية بأن الأراضي السورية قد تكون هدفاً للصواريخ الإيرانية وأن أي تدخل سوري لنزع سلاح حزب الله مهما كان شكله سيقابل برد إيراني مباشر، وأن إيران لا تزال مصرة على أن خط الإمداد بيروت طهران لا يزال فعالاً، وأن سورية جزء
ارسال الخبر الى: