تحديات جيوسياسية وبيئية تلوح في الأفق مع تزايد الضغط على المخزون الجوفي المشترك أزمة المياه الجوفية العابرة للحدود هل تفرض الجغرافيا واقعا مائيا جديدا

23 مشاهدة
أزمة المياه الجوفية العابرة للحدود: هل تفرض الجغرافيا واقعاً مائياً جديداً؟ 2026/10/29 - الساعة 10:42 صباحاً (متابعات وتحليلات) المشاهدات: 35

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في دورية بي إن إيه إس عن أبعاد جديدة للصراعات المائية المرتبطة بخزانات المياه الجوفية المشتركة بين الدول. وأوضحت الدراسة، التي حللت 426 خزاناً جوفياً عابراً للحدود عالمياً، أن الخطر لا يكمن في وجود الخزان المشترك بحد ذاته، بل في التوزيع المكاني للآبار والأنشطة الزراعية بالنسبة للحدود الدولية.

وأظهرت البيانات أن نحو 35% من الأراضي الزراعية المعتمدة على المياه الجوفية عالمياً تقع فوق هذه الخزانات العابرة للحدود، في حين تظل الأطر القانونية والاتفاقيات المنظمة لهذا الاستغلال محدودة للغاية، حيث لا تتجاوز الترتيبات التعاونية الفعالة 11% من حالات التشارك، بينما تقل المعاهدات الرسمية عن 5%.

/>
خزانات المياه الجوفية قد تمثل أزمة عند الحدود بين الدول

هل تسرّع الحدود من استنزاف المياه؟

خلافاً للاعتقاد الشائع، لم تجد الدراسة دليلاً على أن الخزانات المشتركة تُستنزف بمعدلات أسرع من تلك التي تقع بالكامل داخل دولة واحدة. ومع ذلك، لاحظ الباحثون أن انخفاض مستويات المياه يصبح أكثر وضوحاً كلما اقتربت الآبار من الحدود الدولية، حيث يتراجع معدل الاستنزاف بشكل ملحوظ بمجرد تجاوز مسافة 100 كيلومتر عن الحدود.

ويشير مارك مولر، المؤلف الرئيسي للدراسة، إلى أن وجود الحدود الدولية غالباً ما يتزامن مع ممرات التنمية الزراعية والأنهار، مما يجعل تركز الآبار بالقرب منها خياراً جغرافياً تفرضه الطبيعة أكثر من كونه سباقاً سياسياً لضخ المياه.