تقرير صحفي خيوط المؤامرة على عدن من المسؤول عن تهريب الغاز للحوثي وخنق العاصمة

تتوالى الأزمات على العاصمة عدن بطريقة ممنهجة، حتى باتت ملامح الحصار الداخلي واضحة كالشمس في وضح النهار.
فليست مجرد أزمة غاز عابرة، بل هي واحدة من أدوات خنق عدن، التي تواجه اختناقات معيشية متكررة لا تفسير لها سوى أن هناك من يعمل في الخفاء، لإبقاء العاصمة تحت رحمة العصابات والانفلات المنظم.
ولم تكن قفزة أسعار الغاز الأخيرة مجرد صدفة، بل ظهرت كترجمة مباشرة لعملية تهريب خطيرة تم إحباطها مؤخرًا، وهي التي كشفت عن حجم الفساد والتواطؤ الذي ينهش جسد المؤسسات المفترض أن تحمي المواطن لا أن تتواطأ ضده، وأبرزها المؤسسة اليمنية للنفط والغاز.
وفضحت العملية التي جرت بتوجيهات مباشرة من عضو مجلس القيادة الرئاسي القائد أبو زرعة عبدالرحمن المحرمي، جزءًا من شبكة سوداء تحاول تحويل أنفاس الناس إلى سلعة مربحة لعصابات الحرب وتجار الأزمات.
*- أبطال الظل.. وقيادة حاضرة*
و ما جرى في نقطة الحد بيافع، -وماخفي أعظم في طريق الضالع- ، ليس مجرد ضبط ثلاث مقطورات غاز، بل كان بمثابة صفعة مدوية على وجه منظومة التهريب العابثة، وتحديدًا تلك التي كانت تخطط لتمرير الغاز إلى مناطق سيطرة الحوثي بينما عدن تختنق بأنين الطوابير.
ويحمل هذا النجاح الأمني بصمات القائد أبو زرعة المحرمي ومكتبه، الذي أثبت مجددًا أن إرادة الحسم لا تزال حية في جسد الدولة، وأن هناك من لا يساوم حين يتعلق الأمر بأمن عدن وكرامة أبنائها.
ولم يأتِ هذا التحرك من فراغ، بل عكس يقظة قيادة أمنية حقيقية تعرف خيوط اللعبة وتلاحق المتورطين فيها، دون مجاملة أو تردد، وهو ما يُقلق الفاسدين الذين اعتادوا على الحماية وتبادل المصالح مع السماسرة .
*- شبكة متكاملة أم خلايا نائمة؟:*
واللافت في تفاصيل القضية أن المقطورات المضبوطة لم تكن تحمل أي تصاريح رسمية، رغم أنها محملة بكميات ضخمة من الغاز المنزلي مخصصة لمحطات في عدن، وفقًا لأوامر تحميل صادرة من شركة صافر، وهو ما يطرح سؤالًا خطيرًا: من الذي أعطى الأوامر؟ ومن الذي نسّق الطريق؟ وكيف تمر هذه الكميات دون رقابة؟
ارسال الخبر الى: