تقاطع تحذر من ملاحقة العمل المدني والسياسي في تونس
71 مشاهدة
حذرت جمعية تقاطع من أجل الحقوق والحريات في تونس الاثنين من تزايد حالات الانتهاكات التي طاولت العمل المدني والسياسي في تونس منذ 25 يوليو تموز 2021 مؤكدة أنه تم خلال الفترة الممتدة من فبراير شباط 2025 إلى مارس آذار 2026 رصد 37 انتهاكا منها 23 حالة مرتبطة بالعمل المدني و9 حالات تخص العمل السياسي و3 حالات في مجال العمل الاجتماعي إضافة إلى حالتين تتعلقان بالتعبير الرقمي ما يعكس وفقها نمطا متكررا من التضييق الذي أدى إلى تعطل نشاط الفضاء المدني وملاحقة عدد من الناشطين والناشطات على خلفية نشاطهم وتعبيرهم وقالت الجمعية الحقوقية في مؤتمر صحافي بمناسبة صدور تقريرها حول الفضاء المدني من فضاء للحريات إلى ساحة للملاحقات إن وتيرة التضييقات والانتهاكات الممنهجة التي تعتمدها السلطة في تصاعد وإن التضييقات والملاحقات القانونية والقضائية التي استهدفت الفاعلين في تونس تمت في سياق يتسم بحملة تقوم على خطاب التخوين واتهامات بالعمالة لجهات أجنبية وقدم التقرير قراءة تحليلية للسياق العام الذي يشهد تراجعا في ضمانات حرية العمل المدني من خلال تتبع أنماط الملاحقة المعتمدة التي شملت توجيه تهم جنائية وجناحية من بينها تبييض الأموال وتكوين وفاق والشبهات المالية والحصول على تمويلات أجنبية إلى جانب توظيف المرسوم عدد 54 لسنة 2022 وقالت الجمعية إن هذه السياسات شملت خلال الفترة المعنية من فبراير شباط 2025 إلى مارس آذار 2026 الإيقافات والسجن وتمديد فترات الاحتفاظ ومداهمة مقار الجمعيات وتفتيشها وتعليق أنشطة عدد منها وإغلاق مقارها إلى جانب إخضاعها لتدقيقات مالية مكثفة بهدف الحد من نشاط الفاعلين المدنيين ودعت تقاطع إلى ضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة تضع حدا لهذه الممارسات وإلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين على خلفية نشاطهم المدني والسياسي والنقابي ووقف توظيف المسارات القضائية أداة لاستهداف الفضاء المدني وشددت الجمعية على ضرورة إنهاء اللجوء إلى الإيقاف التحفظي وسيلة للضغط والترهيب لا سيما الحد من التمديد المفرط لفترات التوقيف بما يتجاوز الضوابط القانونية مع ضمان احترام قرينة البراءة وضمان الحقوق والحريات الأساسية المكفولة دوليا وفي مقدمتها حرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي وحرية تكوين الجمعيات والانخراط في النشاط الحقوقي والسياسي والنقابي والعمل على إرساء بيئة قانونية وتشريعية تحمي هذه الحقوق وتضمن ممارستها دون تضييق أو تجريم وقال الباحث في جمعية تقاطع فادي فرايحي في تصريح لـالعربي الجديد إن السلطة أصبحت للأسف تنوع من قمعها العمل المدني والسياسي من خلال القوانين الزجرية والمطالبة بتراخيص أمنية وتوظيف المرسوم 54 إلى جانب منع بعض التظاهرات والحد من زيارات الرابطة التونسية لحقوق الإنسان إلى السجون والاطلاع على وضعية المساجين رغم الاتفاقية المبرمة بينها وبين وزارة العدل وأضاف أنه تم تعليق نشاط 13 جمعية مبينا أن هناك قوانين يتم توظيفها ضد النشطاء كقانون الإرهاب ما يجعل مناخ الخوف هو المسيطر مشيرا إلى أنه رغم ذلك فإن عدة نشطاء يحاولون التمسك بالفضاء المدني وممارسة حقهم في المواطنة رغم التضييقات والتهديد بالسجن في محاولة منهم لاستعادة الديمقراطية من جهتها أكدت منسقة التواصل في الجمعية صوفيا الصفاقسي أن الفضاء المدني الذي مثل مجالا لتكريس الديمقراطية بعد الثورة أصبح فضاء للتضييقات وعنوانا للملاحقات والسجن وأوضحت في تصريح لـالعربي الجديد أن التراخيص الأمنية أصبحت مطلوبة في العمل المدني ومن يعارض السلطة مهدد بالسجن مؤكدة أن ثمن الكلمة الحرة يصل إلى حد الاعتقال والمحاكمة لعدة سنوات وبينت أن المناخ العام يتميز بمزيد من القمع والاستبداد وأن الغاية هي القضاء على العمل المدني في تونس مشددة على ضرورة إيقاف هذه الملاحقات وإلغاء انتهاكات حقوق الإنسان