غياب تعاون إسرائيل يطيح بقضية التجسس على سانشيز ووزرائه
120 مشاهدة
أعلن القضاء الإسباني حفظ ملف التحقيق مرة ثانية في قضية التجسس على هواتف رئيس الحكومة بيدرو سانشيز وعدد من وزرائه باستخدام برنامج بيغاسوس الإسرائيلي بعدما اصطدم بـجدار من الصمت من السلطات الإسرائيلية بحسب وصف قاضي المحكمة الوطنية خوسيه لويس كالاما وجاء في القرار القضائي الذي نقلته وكالة أوروبا بريس أن رفض إسرائيل المتكرر للتعاون مع القضاء الإسباني رغم خمس طلبات رسمية ومذكرة قضائية وزيارة مقترحة لمقر شركة إن إس أو غروب المطورة للبرنامج حال دون معرفة هوية المسؤولين أو متابعة التحقيق ووصف القاضي كالاما هذا الموقف بأنه انتهاك صريح للالتزامات الدولية لإسرائيل بما في ذلك الاتفاقية الأوروبية للمساعدة القضائية في المسائل الجنائية وبروتوكولها الإضافي معتبرا أن ذلك يعرقل العدالة ويضعف التعاون الدولي وكان التحقيق بقضية التجسس المعروفة بـقضية بيغاسوس قد بدأ في مايو أيار 2022 بعد شكوى تقدمت بها النيابة العامة الإسبانية بشأن اختراق هواتف رئيس الحكومة ووزيرة الدفاع مارغاريتا روبليس ثم توسع ليشمل هواتف وزير الداخلية فرناندو غراندي مارلاسكا ووزير الزراعة لويس بلاناس وتعرض هاتف سانشيز للاختراق خمس مرات بين أكتوبر تشرين الأول 2020 وديسمبر كانون الأول 2021 واستخرج منه نحو 2 57 جيغابايت من البيانات في مايو أيار 2021 تزامنا مع أزمة الهجرة إلى سبتة أما هاتف وزيرة الدفاع روبليس فقد تعرض للاختراق أربع مرات في 2021 وهاتف وزير الداخلية مرتين في يونيو حزيران 2021 وهاتف وزير الزراعة مرة واحدة فقط ولم يسفر عن تسريب أي بيانات وكان القاضي الإسباني قد حاول على مدى أربع سنوات تحديد المسؤولين عن هذه الهجمات لكنه لم يحصل على أي رد من السلطات الإسرائيلية ما دفعه إلى الأرشفة للمرة الثانية معتبرا أن استمرار التحقيق مستحيل في ظل هذا العجز التحقيقي الكامل وعدم تعاون إسرائيل في القضية ويتزامن القرار القضائي مع تفاقم التوتر بين مدريد وتل أبيب على خلفية مواقف إسبانيا من الحرب في غزة وكانت الحكومة الإسبانية قد استدعت سفيرها في تل أبيب للتشاور بعدما وصفت إسرائيل موقف مدريد بأنه معاد للسامية وردت إسرائيل على هذه الخطوة بحظر دخول وزراء إسبان واعتبرت مواقف الحكومة الإسبانية إجراءات غير مقبولة وكانت الحكومة الإسبانية قد اتخذت سلسلة خطوات من بينها وقف مبيعات الأسلحة وإغلاق مسارات مرور السفن والطائرات العسكرية معتبرة أن سياسات تل أبيب تمثل انتهاكا للقانون الدولي وحقوق الفلسطينيين