ترامب يعود للضغط على الاحتياطي الفيدرالي هل يملك مفتاح الفائدة
عاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي)، مجدداً واحدة من أكثر المواجهات حساسية في الاقتصاد الأميركي، لكن إلى أي حد يستطيع رئيس الولايات المتحدة التأثير في مؤسسة يفترض أن تعمل باستقلال عن الحسابات السياسية؟ سؤال سعت بلومبيرغ للإجابة عنه في تقرير موسع اليوم الاثنين، مشيرة إلى أنه منذ بداية ولايته الرئاسية الثانية، شن ترامب حملة علنية وضغوطاً متواصلة على البنك المركزي، مطالباً بخفض أسعار الفائدة، كما حاول إبعاد حاكمة الاحتياطي الفيدرالي ليزا كوك من منصبها، في خروج واضح عن التقليد الحديث الذي يفصل، ولو علناً، بين البيت الأبيض وصنع السياسة النقدية.
وبعد فترة هدأت خلالها انتقادات ترامب نسبياً مع تولي كيفن وورش، الذي اختاره ترامب، رئاسة الاحتياطي الفيدرالي، ظهرت مؤشرات على أن الرئيس لم يتخلَّ عن معركته مع البنك المركزي. ففي أوائل أغسطس/آب، كشفت تقارير عن إجراء ترامب اتصالات هاتفية دورية مع وورش، فيما واصل الرئيس الحديث عن رغبته في خفض أسعار الفائدة، كما أعاد إحياء تهديده بإقالة كوك، مستنداً إلى اتهامات لم تثبت قضائياً بشأن ارتكاب مخالفات تتعلق بقروض عقارية. وأعاد التصعيد إلى الواجهة السؤال الأكثر حساسية: ما مقدار النفوذ الذي يملكه الرئيس الأميركي على الاحتياطي الفيدرالي؟ وأين تبدأ حدود استقلال البنك المركزي؟
ترامب يفتح جبهة جديدة مع ليزا كوك
في رسالة مؤرخة في 5 أغسطس/آب، أُبلغت كوك بأن ترامب يدرس إقالتها، ومنحت مهلة حتى 26 أغسطس/آب للرد على اتهامات من البيت الأبيض بأنها ارتكبت احتيالاً عقارياً من خلال تقديم منزل ثانٍ على أنه مسكنها الرئيسي للحصول على شروط أفضل لقرض عقاري. لكن كوك لم تُتهم رسمياً بارتكاب جريمة، كما نفت الاتهامات الموجهة إليها. وقال محاميها إنهم سيطعنون في أي محاولة لإقالتها. ويبدو أن منصبها محصّن، على الأقل في الوقت الراهن، بعدما قضت المحكمة العليا الأميركية في 29 يونيو/حزيران، في قرار صدر بأغلبية ضيقة، بالسماح لها بالبقاء في منصبها بينما تواصل مواجهة محاولة إبعادها.
/> اقتصاد دولي التحديثات الحيةارسال الخبر الى: