ترامب يطلق مجلس السلام بديلا لمجلس الأمن ويصدر ميثاقه ويعلن التوقيع عليه الخميس القادم

27 مشاهدة

خاص- المساء برس|

أثار ما يسمى ميثاق “مجلس السلام” الذي يعتزم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب إنشاءه موجة انتقادات سياسية وقانونية واسعة، باعتباره مشروعا يفرغ مفهوم السلام من مضمونه الحقيقي، ويعيد إنتاج الهيمنة الأميركية بصيغة مؤسسية جديدة تتجاوز الأمم المتحدة وتضرب أسس القانون الدولي.

المجلس الذي يعتبر بديلا لمجلس الأمن يعطي ميثاقه ترامب صلاحيات مطلقة في دعوة الدول وإقصائها وتفسير النص ونقض القرارات وحل المجلس متى شاء، ويكشف عن كيان شخصاني لا يمت بصلة لمفهوم المنظمات الدولية، حيث تتركز السلطة كاملة بيد فرد واحد، بينما تتحول الدول المشاركة إلى ممولين بلا قرار، وشركاء شكليين في مشروع مرسوم سلفا.

وينص الميثاق على تمويل المجلس عبر مساهمات طوعية، مع استثناء الدول التي تقدم أكثر من مليار دولار من القيود الزمنية للعضوية، في إشارة واضحة إلى أن المال يمنح نفوذا سياسيا دائما، ويخلق طبقة دول فوق المحاسبة داخل المجلس، مقابل دول أخرى تؤدي دور الممول دون امتلاك تأثير فعلي.

وينظر مراقبون إلى المجلس باعتباره التفافا سياسيا مباشرا على المؤسسات الأممية، ومحاولة لفرض آلية بديلة لإدارة النزاعات خارج أي مرجعية قانونية ملزمة، في تجاهل متعمد لقرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعوب، وعلى رأسها حق تقرير المصير ومحاسبة مجرمي الحرب وإنهاء الاحتلال.

كما يرى محللون أن غزة تمثل النموذج التطبيقي الأخطر لهذا الميثاق، رغم عدم ذكرها صراحة، حيث يتقاطع المجلس مع الطروحات الأميركية حول “اليوم التالي” للعدوان، عبر إدارة ما بعد الإبادة، وفرض وقائع سياسية جديدة، وإعادة إعمار مشروطة، دون أي التزام بالحقوق الفلسطينية أو إنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

ويؤكد خبراء أن ما يقدمه ترامب ليس مشروعا للسلام، بل صيغة محسنة لإدارة الظلم، تقوم على الاستقرار القسري وتطبيع نتائج العدوان، وتحويل السلام إلى أداة ضبط سياسي وأمني تخدم مصالح واشنطن وحلفائها، لا عدالة الشعوب ولا كرامتها.

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع المساء برس لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح