تراب وسما عرض تراثي يختتم بفانتازيا أحلام الفلسطينيين
79 مشاهدة
على خشبة المسرح وقفت شجرتا زيتون جسدت بينهما فرقة أوفستيج الحياة الفلسطينية الهادئة قبل النكبة أحدهم يدق القهوة بالمهباش وهناك من يتعلم يمسك كتابا على حصيرة شيخ بالزي الشعبي وعلى رأسه عقال وكوفية عجوز على عكازة تسير مع أحفادها وامرأة تغرز في قطعة قماش حكاية مدينة بتفاصيلها ونساء بأثوابهن المطرزة تعكس كلا منها حياة الساحل والجبل الشمال والوسط والجنوب وبين كل هذا تولد قصة حب تراب وسما والتي تبدأ ولا تنتهي مع النكبة والانتفاضة الأولى بل تستمر وصوت الراوي الفنان محمد منصور والإعلامية شروق وشحة يصدح بين اللوحات محدثا الجمهور عن حكاية ما هي إلا عالمهم بلغة أدبية وبعرض فني تراثي بامتياز الحفل جاء تحت عنوان تراب وسما عرض تراثي بالدبكة الفلسطينية وقد قدم على مسرح بلدية رام الله بمناسبة عيد الاستقلال الفلسطيني الذي يصادف 15 نوفمبر تشرين الثاني nbsp ويقدم العرض 25 شابا وشابة من اليافعين الذين تراوح أعمارهم بين 14 و21 سنة بينهم أربعة أطفال nbsp مديرة الفرقة nbsp الفنانة نرمين صافي nbsp تحدثت عن العرض لـالعربي الجديد إذ قالت هو عرض يناقش قصة عشناها كثيرا التراب يمثل الأرض بجذورها وتمسكنا بها عبر الحفاظ على الهوية والتراث الفلسطيني أما سما فهي تمثل قضية فلسطين ولون السما يعكس الحرية التي نتوق إليها في فلسطين وخلال عرض الحياة الفلسطينية يبدأ صوت القذائف ليشكل الحرب الأولى على الفلسطينيين تتغير الملامح ويتناثر الهدوء وتبدأ لوحات الدبكة بعرض شبابي مع السيف تعبيرا عن القوة والمقاومة ورفض الاحتلال ثم ينطلق صوت الرواة ليتحدث عن تراب وسما اللاجئين وتتابع الأحداث وصولا إلى انطلاق الانتفاضة الأولى بلوحة دبكة على نشيد الانتفاضة الشهير نحن نار الكفاح للفنان اللبناني مارسيل خليفة تليها لوحة دبكة على أغنية الحق سلاحي وأقاوم للفنانة اللبنانية جوليا بطرس وفي عرض تراب وسما وخلف 16 راقصا وراقصة بأزياء فلسطينية بين تراثية وأخرى بلمسات عصرية تتنوع الصور على الشاشة الكبيرة بين خيام اللاجئين خلال النكبة وسور القدس وباب العامود والمقاومة الفلسطينية والعرس الفلسطيني ومناظر لمدن فلسطينية عدة فيما يستمر صوت الرواة في الحديث عن يافا المهجرة والساحل الفلسطيني المنهوب ومفتاح الدار رح يرجع يتعلق عالجدار لتبدأ أغنية البحر الهايج في تحية خاصة لقطاع غزة وقدمت أوفستيج 12 لوحة بين دبكة واستعراض وحركات تعبيرية مع بعض اللمسات العصرية على أنغام اليرغول والشبابة الفلسطينية والأغاني المتنوعة بين التراث الفلسطيني والشامي ومنها أغان تجسد الحب والأمل والإصرار وأغان للفنانة دانا صلاح وزين الأردنية وغيرهم وتعبر هذه الأغاني عن حياة النكبة واللجوء مرورا بالتهجير والنزوح ويبقى وسط كل هذا شاب اسمه تراب وصبية اسمها سما على أمل اللقاء إلى أن تتوج اللوحات بالعرس الفلسطيني في باب العامود بالقدس بعد 77 عاما nbsp وتأسست أوفستيج عام 2018 وهي فرقة رقص شعبي بأداء حديث انطلقت من الأصدقاء المحيطين بعائلة صافي وأبنائها وبدأت تتوسع ويزداد عدد أعضائها واكتسبت الشهرة فانطلقت بعروضها المحلية عامي 2020 و2021 في مختلف المناسبات الوطنية والاجتماعية وتتنوع ما تقدمه الفرقة ليشمل العروض الترفيهية المستوحاة من الشخصيات الكرتونية العالمية بأزيائها المعروفة كما خلقت فرص عمل للشباب والشابات عبر إدماج التراث الفلسطيني في المناسبات الاجتماعية كالأعراس ومن بين عروضها البارزة الأرض إلنا والجذور إلنا عام 2023 في رام الله وعرض الحرائر ضمن فعاليات مهرجان جرش في الأردن عام 2024 nbsp