تحصين الإجرام بين الصهيونية واليهودية

ينكر بعض اليهود الصهيونية ويرونها خطراً عليهم، لأنها فكرة مسيحية نشأت من أجل الخلاص من اليهود، لكنها تحولت مع الاختراق اليهودي للكنائس إلى التعاون بدلاً من الصدام ومن المواجهة إلى تأمين المصالح المشتركة؛ حولت الصهيونية اليهود من مجرمين يجب القصاص منهم لما فعلوه بالنصارى وبالمسيح -عليه السلام- واتهامهم للعذراء -عليها السلام- إلى حلفاء لمواجهة الإسلام والمسلمين.
التضامن العالمي مع مظلومية الشعب الفلسطيني، أعاد إلى الواجهة التنافر بين اليهود والصهاينة من جهة، والنصارى واليهود من جهة أخرى، فقد أنكر بعضا منهم جرائم الإبادة والتهجير القسري وجرائم الحرب وحملوا الصهيونية وزرها، بعضهم بناء على دوافع دينية وآخرون حفاظا على اليهود من انقلاب الموازين وسعي الشعوب والأمم إلى الاقتصاص من المجرمين، وهو ما يعيد إلى الأذهان غضبة الشعوب الأوروبية على اليهود وطردهم منها بسبب سيطرتهم على الأنظمة الحاكمة والتحكم فيها .
الصهيونية حولت الإجرام المتبادل بين النصارى واليهود إلى مشروع استيطاني وافتعلت كثيراً من الأحداث الإجرامية لدفع اليهود للهجرة إلى فلسطين لخدمة المشاريع الاستعمارية وتفتيت الوحدة العربية والإسلامية.
أما غالبية اليهود وهم المسيطرون على المال والسلطات ووسائل الإنتاج والثروات فيروجون أن الصهيونية هي جوهر اليهودية ويستغلون سيطرتهم على الأنظمة المتصهينة لإعادة إنتاج وتطوير تهمة معاداة السامية إلى تهمة معادات الصهيونية ومعادات جرائم كيان الاحتلال من أجل حمايته وإسكات كل الأصوات المعارضة والقضاء عليها.
معظم الأنظمة الأوروبية طورت تهمة معادات السامية إلى معادات جرائم كيان الاحتلال والصهيونية، لأنها تدين بالوجود والاستمرار للرأسمال واللوبي اليهودي، ومثل ذلك الأنظمة المتصهينة في العالمين العربي والإسلامي، لكن بدون الحاجة إلى تهمة معادات السامية بل معاداة ولي الأمر والخروج عليه .
الأنظمة الليبرالية أظهرت دعماً واضحاً للصهيونية ولجرائم كيان الاحتلال؛ بينما الأنظمة اليسارية دعمت القضية الفلسطينية .
دعم الأنظمة الرأسمالية للإجرام، لأنها أفضل الأساليب التي اخترعتها للنمو والتمدد والنفوذ والسيطرة على الشعوب، لأنها تكرس الاستغلال والاستعباد وتساهم في خلق نظام اقطاعي يزداد الفقراء فقراً والأثرياء ثراءً، ووفقا لدراسة أعدها خبير اقتصاد فرنسي تحدث فيها أن هناك خمسة أثرياء يديرون
ارسال الخبر الى: