تحذير أممي من هشاشة الوضع في سورية رغم التفاهمات الأخيرة

72 مشاهدة
وصف مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط خالد خياري الوضع الحالي في سورية بـالحرج مشيرا إلى أن الأوضاع الميدانية لا تزال متوترة للغاية وتتخللها عمليات تبادل لإطلاق النار واشتباكات بين قوات الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية قسد في أجزاء من محافظة الحسكة ومشارف عين العرب ودعا خياري الطرفين إلى الالتزام الفوري بوقف إطلاق النار وفقا لاتفاق 18 يناير كانون الثاني والبدء في بلورة تفاصيل التفاهم الأخير المعلن في 20 يناير وتنفيذه بسرعة وبروح من التوافق انسجاما ودعما لعملية الانتقال الأوسع في سورية ولفت خياري خلال إحاطته أمام مجلس الأمن الدولي في نيويورك حول آخر تطورات الوضع في سورية إلى بيان سابق للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس كان قد عبر فيه عن قلقه إزاء استمرار العنف داعيا بشدة إلى احترام القانون الدولي وحماية المدنيين كما حث غوتيريس في البيان جميع الأطراف على مواصلة الحوار والتحرك قدما بحسن نية من أجل العمل والتعاون المشترك لضمان تنفيذ جميع الاتفاقات nbsp وأشار خياري كذلك إلى المرسوم رقم 13 الصادر مؤخرا عن الرئيس الشرع بشأن الحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للأكراد السوريين داخل الدولة السورية معتبرا أن هذه الخطوة بالغة الأهمية للمستقبل وأن المرسوم يمثل مبادرة مشجعة يمكن البناء عليها من خلال عملية شاملة حقيقية كما تطرق إلى تفاصيل التفاهم المشترك بين قسد والحكومة السورية وأحداث الأيام الأخيرة من جهتها قالت مديرة قسم الاستجابة للأزمات في مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية إيديم ووسورنو إنه مع دخول سورية عامها الثاني من مرحلتها الجديدة بعد سقوط النظام يبدو تصميم شعبها على بناء مستقبل أفضل واضحا ومشجعا مشيرة في الوقت ذاته إلى أن التطورات في الأسابيع الأخيرة أظهرت استمرار هشاشة الأوضاع في سورية أمام تداعيات الأعمال العدائية والكوارث الطبيعية مثل العواصف الشتوية ما يفسر استمرار الاحتياجات الإنسانية الكبيرة وشددت على أن الأمم المتحدة تواصل تقديم المساعدات الإنسانية للملايين في سورية رغم التحديات الميدانية وأشارت ووسورنو إلى عودة عشرات الآلاف إلى منازلهم في حلب بعد التوصل إلى وقف إطلاق النار في 11 يناير بعدما كانت الاشتباكات في مطلع الشهر قد أجبرتهم على الفرار منها مضيفة أن القتل كان قد امتد إلى شرق حلب وأجزاء من محافظات الرقة ودير الزور والحسكة وحتى 18 يناير فر أكثر من 13000 شخص من محافظة الرقة ولجأت العديد من العائلات إلى ملاجئ جماعية في القامشلي ولفتت إلى أن القتال أدى إلى انقطاع المياه النظيفة عن السكان واضطرت بعض المستشفيات إلى الإغلاق فيما لا يستطيع العديد من الأطفال الذهاب إلى المدرسة مؤكدة أن إغلاق الطريق الرئيسي بين حمص والرقة وتضرر الجسور إضافة إلى انتشار الذخائر المتفجرة أثر بقدرة المنظمات الإنسانية على إيصال المساعدات وفيما يخص محافظة السويداء قالت ووسورنو إنه على الرغم من أن الوضع لا يزال هادئا فإن 155 ألف شخص نزحوا من منازلهم منذ يوليو تموز لا يستطيعون العودة إليها بسبب هشاشة الوضع الأمني موضحة أن الإمدادات التجارية والخدمات الأساسية لا تزال غير كافية لتلبية احتياجات السكان ما يدفع الكثيرين إلى الاعتماد على المساعدات الإنسانية وتوقفت ووسورنو عند التحديات المرتبطة بإزالة مخلفات المتفجرات مشددة على ضرورة أن تحظى بأولوية قصوى في جميع أنحاء سورية حيث قتل أكثر من 540 شخصا وأصيب ما يقرب من 1000 آخرين خلال عام 2025 كما تطرقت إلى التحديات المناخية لافتة إلى هشاشة الوضع أمام الظواهر الجوية القاسية حيث أثرت العواصف الثلجية الكثيفة والبرد القارس في المناطق الشمالية على ما يقرب من 160 ألف شخص يعيشون في المخيمات وأكدت أنه على الرغم من هذه التحديات يواصل السوريون في جميع أنحاء البلاد العمل من أجل بناء مستقبل أكثر إشراقا مشيرة إلى أن أكثر من 3 ملايين لاجئ ونازح داخليا عادوا إلى ديارهم منذ ديسمبر كانون الأول 2024 وشددت ووسورنو في ختام إحاطتها على أن سورية يمكنها إحراز مزيد من التقدم في الحد من الاحتياجات الإنسانية غير أن ذلك مشروط بثلاثة متطلبات من الشركاء الدوليين هي زيادة الاستثمار في التعافي والتنمية وتوفير تمويل إنساني كاف ومستدام ودبلوماسية نشطة لمنع المزيد من العنف

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح