تباين الأسهم في الخليج دبي تتراجع ومسقط تتصدر بصعود لافت
71 مشاهدة
في مشهد يعكس عمق تأثير الحرب على المنطقة انقسمت مؤشرات الأسهم في بورصات الخليج بشكل غير مسبوق يوم الاثنين بين خاسر كبير ورابح مفاجئ فبينما تتعرض دبي لضغوط حادة دفعتها إلى صدارة الخسائر عالميا تحقق مسقط أداء استثنائيا مدعوما بالنفط واستقرارها النسبي في وقت تعيد فيه الحرب رسم خريطة الاستثمار في المنطقة وبحسب بلومبيرغ شهدت أسواق الأسهم في الخليج تباينا حادا منذ اندلاع الحرب على إيران حيث باتت المنطقة تضم في الوقت نفسه أفضل وأسوأ سوق أداء على مستوى العالم خلال الشهر الماضي وفي التفاصيل سجل المؤشر الرئيسي لسوق دبي المالي الذي كان قد حقق مكاسب مزدوجة الرقم العام الماضي بدعم تدفقات رؤوس الأموال والسكان والسياح بعد الجائحة أسوأ أداء عالميا خلال شهر مارس آذار في المقابل قفز المؤشر القياسي في سلطنة عمان إلى صدارة أسواق الأسهم العالمية مدعوما بارتفاع أسعار النفط وبقائه بمنأى نسبي عن تداعيات الضربات العسكرية ورغم تعرض بعض منشآت الطاقة في عمان لهجمات محدودة فإن البلاد كانت أقل استهدافا مقارنة بالإمارات وقطر والكويت كما استفادت من زيادة حركة الملاحة في موانئها المطلة على بحر عمان مع اقتراب حركة الشحن عبر مضيق هرمز من الشلل وارتفع مؤشر مسقط بنحو 10 خلال الشهر وبنحو 38 منذ بداية العام مواصلا موجة صعود بدأت منذ منتصف 2025 مدفوعة بآمال ترقية السوق إلى فئة الأسواق الناشئة وحتى الآن لم تظهر الحرب تأثيرا يذكر على أدائه مع مكاسب شملت قطاعات الشحن والطاقة والبنوك وعلى النقيض في أداء الأسهم في بورصات الخليج اليوم تحملت الإمارات الجزء الأكبر من الرد الإيراني على الهجوم الأميركي الإسرائيلي الذي بدأ في 28 فبراير شباط حيث طاولت الضربات مطارات ومناطق سكنية رغم استمرار عمل معظم مرافق الدولة وتراجع مؤشر سوق دبي المالي بنحو 16 خلال مارس آذار بقيادة خسائر شركات التطوير العقاري وأسهم الطيران مثل العربية للطيران في ظل اضطرابات واسعة في حركة السفر ونقلت بلومبيرغ عنnbsp رئيس قسم الأبحاث في أبحر كابيتال في مسقط طاهر عباس قوله إن عمان لا تزال معزولة نسبيا عن الصراع مقارنة ببؤر التوتر الإقليمية مشيرا إلى أن المستثمرين يرون أن البنية التحتية للطاقة في البلاد آمنة نسبيا من دون تأثير ملموس على صادرات النفط أو النشاط الاقتصادي وفي السعودية تعافى مؤشر تداول العام بعد أن كان من بين الأضعف أداء العام الماضي ليصبح سادس أفضل سوق عالميا هذا الشهر مدفوعا بارتفاع أسعار النفط الذي عزز أسهم الشركات الكبرى مثل أرامكو إضافة إلى انخفاض المخاطر الأمنية مقارنة بالإمارات كما عاد المستثمرون المحليون إلى السوق مع عكس اتجاه التدفقات التي كانت تتجه سابقا نحو الأسهم الأميركية ورغم تراجع نشاط الطروحات الأولية في الخليج هذا الربع وهو تباطؤ بدأ قبل الحرب أظهرت السوق بعض مظاهر الصمود فقد ارتفع سهم شركة ترولي الكويتية بنحو 23 منذ إدراجها الأسبوع الماضي بقيمة 166 مليون دولار فيما قفز سهم شركة صالح عبد العزيز الراشد وأولاده السعودية بنحو 48 منذ طرحها بقيمة 67 مليون دولار في وقت سابق من الشهر ومع ذلك يرى محللون أن هذه المكاسب المحدودة لا تعني عودة كاملة لنشاط الطروحات بل تعكس طلبا انتقائيا على الفرص ذات التسعير الجيد وآفاق النمو