بنت جبيل مدينة ما قبل صورة النصر والهزيمة

29 مشاهدة

على بُعد ساعات قليلة من دخول وقف إطلاق النار في لبنان حيّز التنفيذ، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي، أول من أمس الأربعاء، في تسجيل مصوّر بعنوان لافت: إسرائيل في طريقها إلى هزيمة بنت جبيل. جاء ذلك في وقت كانت فيه تقديرات إسرائيلية، أوردتها صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية، تشير إلى أن نتنياهو لن يوقف إطلاق النار قبل أن يحقق صورة نصر في المدينة. ورغم أن حديث رئيس حكومة الاحتلال كان مشبعاً بمعاني القوة، إلا أنه، وعلى نحو غير مقصود، منح بنت جبيل صفة كيانٍ موازٍ، يُستدعى بوصفه خصماً قائماً بذاته في مواجهة كيان بقوة إسرائيل.

بل إن نتنياهو، الذي دأب في الأشهر الأخيرة على الحديث عن تغيير وجه الشرق الأوسط، أعاد إنتاج معادلة ذهنية يُقارب فيها مدينة محاصرة بالدبابات، وملغّمة سماؤها بالطائرات، بوصفها نداً. لكن استدعاء نتنياهو بنت جبيل لم يكن اعتباطياً، بقدر ما هو توظيف لرمز راسخ في المخيال الإسرائيلي، إذ تمثل البلدة محطة ثقيلة في الذاكرة العسكرية منذ حرب عام 2006، حيث ارتبط اسمها بتعثر لواء غولاني، بل إن المعركة التي دارت فيها تحولت إلى إحدى أبرز الأدبيات حول الحروب غير المتكافئة في العقيدة العسكرية الإسرائيلية.

ولعلّ نتنياهو، المثقل بانتقادات خصومه من نتائج الحرب على إيران، رأى في بنت جبيل ساحة للاشتباك معهم والمناكفة. فالذين حاولوا تحقيق صورة نصر في المدينة عام 2006 هم خصومه السياسيون اليوم؛ فمثلاً، كان وزير الأمن السابق بني غانتس، أحد أقطاب المعارضة الإسرائيلية اليوم، قائداً للقوات البرية في الجيش، وغادي آيزنكوت شديد الانتقاد لنتائج حروب نتنياهو ومعاركه، كان رئيساً لشعبة العمليات، ودان حالوتس رئيساً للأركان. وكان الثلاثة، ومعهم إيهود أولمرت، رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، من مهندسي فكرة هزيمة بنت جبيل، بل من ساهموا فعلياً في إدخالها إلى الوعي الجمعي الإسرائيلي بوصفها رمزاً مشتركاً للنصر والهزيمة.

بنت جبيل في مخيال الجنود

في كتابه من الصحراء ولبنان، ينقل عسائيل لوبوتسكي شهادات جنود شاركوا في معركة بنت جبيل عام 2006. يقول أحدهم إن قيادة الجيش أصدرت، ظهر يوم

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح