كيف يمكن مواجهة الحوثيين دون تقويتهم استراتيجية تكشف أخطاء الحل العسكري في اليمن ترجمة خاصة

حذّر تحليل حديث من أن الاستراتيجيات العسكرية التقليدية في مواجهة جماعة الحوثيين في اليمن قد تؤدي إلى نتائج عكسية، من خلال تعزيز قوة الجماعة سياسياً وعسكرياً، داعياً إلى تبني مقاربة شاملة تعالج جذور الصراع بدلاً من الاكتفاء بالحلول الأمنية.
ووفقاً لمقال نشره موقع وور إن ذا ورك وهي منصة تحليلية أمريكية متخصصة في قضايا الأمن القومي والسياسات العسكرية فإن أي استراتيجية فعّالة للتعامل مع الحوثيين يجب أن تقوم على مسارين متوازيين: الأول يتمثل في تقويض البيئة التي تغذي الجماعة داخلياً، والثاني في الحد من قدراتها العسكرية عبر إجراءات دقيقة تستهدف سلاسل الإمداد والدعم الخارجي.
ويشير التقرير الذي أعده باحثتان في مجالات الأمن والسياسات الدولية وترجمه الموقع بوست إلى أن الاعتماد المفرط على الضربات الجوية أو العمليات العسكرية المباشرة أثبت محدوديته، بل قد يسهم في تعزيز خطاب الحوثيين وتوسيع قاعدة دعمهم داخل المجتمع، خاصة في ظل غياب بدائل سياسية واقتصادية فعالة.
ويؤكد الكاتبان أن التحدي الأساسي لا يكمن فقط في القدرات العسكرية للحوثيين، بل في البيئة المحلية التي تسمح باستمرار نفوذهم، بما في ذلك ضعف مؤسسات الدولة وتدهور الأوضاع الاقتصادية، ما يدفع شرائح من اليمنيين إلى الانخراط في صفوف الجماعة.
وقال التقرير إن ما يعزز الضغط العسكري الخارجي الحوثيين غالبا يكون من خلال السماح لهم بتقديم أنفسهم كمدافعين عن السيادة الوطنية بدلا من فصيل متمرد، ويضيف: بينما يرتكز القادة في تيار من النشاط الديني الزيدي الذي سعى لإحياء التقاليد الدينية والسياسية المحلية، فإن التعبئة الأوسع للحركة مدفوعة بالقومية ومعارضة التدخل الأجنبي.
وأشار إلى أن تعقيد الصراع في اليمن يتعمق بسبب مفارقة عميقة، فالحكومة المعترف بها دوليا، والتي أعيد بناؤها كمجلس القيادة الرئاسية، تحمل مكانة قانونية رسمية لكنها تفتقر إلى القدرة التشغيلية والثقة القبلية اللازمة للحكم، وعلى العكس، تمتلك شبكات القبائل اليمنية السلطة الأرضية اللازمة لتغيير الأوضاع الأمنية لكنها تفتقر إلى الوضع الدولي الرسمي.
وفي هذا السياق، يدعو التحليل إلى التركيز على برامج اقتصادية محلية وتعزيز الحوكمة، بما يقلل من دوافع الانضمام
ارسال الخبر الى: