بلومبيرغ حرب ترامب ضد إيران تنتهي بـ أمريكا أضعف ومن تغيير النظام إلى قبول شروطه
متابعات..|
أكّـدت ، في تحليل نُشر اليوم، بأن الحملة العسكرية المكثّـفة التي قادها الرئيس ترامب ضد إيران قد ارتدت عكسيًّا، حَيثُ أظهرت أمريكا بمظهر أضعف مما كانت عليه قبل اندلاع المواجهة.
تلفت الوكالة إلى أن القبول بوقف إطلاق النار دون تحقيق الأهداف المعلَنة وغير المعلَنة عزّز الانطباع لدى خصوم واشنطن، وحتى لدى حلفائها في “الناتو”، بأن هذه المغامرة العسكرية تمثل “انتكاسة استراتيجية” كبرى بدلًا من أن تكون استعراضًا للقوة الكاسحة؛ مما يضع مصداقية الردع الأمريكي على المحك.
وأشَارَت “بلومبيرغ” إلى أن الفشلَ أمام ثبات طهران رغم التفوق التكنولوجي والاستخباراتي الهائل، يكشفُ عن محدودية فعالية “القوة الصُّلبة” في مواجهة استراتيجيات الاستنزاف وحروب المضائق؛ فالحملة التي انطلقت بهدف “تغيير النظام” انتهت بالتفاوض على بنود وضعتها إيران؛ ما يُعد مؤشرًا خطيرًا على تراجع القدرة الأمريكية على فرض إرادتها السياسية عبر الآلة العسكرية في الشرق الأوسط، خَاصَّة بعد الخسائر النوعية التي طالت سلاح الجو ومنظومات الدفاع الجوي المتطورة.
وتجزمُ الوكالة بأن تداعيات الحرب امتدت لتحدث تصدعًا في الثقة مع الحلفاء الغربيين؛ إذ أَدَّت تهديدات ترامب المتزامنة بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى إثارة شكوك عميقة حول مدى التزام واشنطن بحماية حلفائها التاريخيين.
ودفع “الاهتزاز الأمريكي في الالتزام” العديدَ من الدول الأُورُوبية لإعادة تقييم استراتيجياتها الدفاعية والبحث عن استقلالية أمنية بعيدًا عن المظلة الأمريكية التي بدت “متردّدة وغير مستقرة” خلال الأسابيع الستة الماضية.
وتختم “بلومبيرغ” تحليلَها بأن العالم في “ما بعد الحرب على إيران” بات ينظر إلى أمريكا كقوة متراجعة، بينما خرجت إيران بموقف أكثر صلابة؛ ما يهدّد تماسك الحلف الأطلسي ومستقبله، ويفتح الباب أمام قوى إقليمية ودولية للمنافسة على النفوذ في مناطقَ كانت تُعتبر لسنوات طويلة مناطق نفوذ أمريكية خالصة، مما يجعل من إرث ترامب في هذه الحرب عبئًا استراتيجيًّا قد يمتد لأجيال.
ارسال الخبر الى: