بصراحة ووضوح حرب الشرعية والحوثي

51 مشاهدة

تشير الحملة الإعلامية التي تشنها (شرعية) رشاد العليمي بأن هذه (الشرعية) على وشك القضاء على المشروع الحوثي المدعوم من إيران، وأن أطول حرب في تاريخ اليمن قد شارفت على نهايتها، ولم يتبقَّ منها إلًّا أيامٌ وعلى الأكثر أسابيع معدودة.

نعم لقد كان ذلك ممكنًا لو أن جيوش الشرعية متعددة المسميات والتشكيلات والمناطق والولاءات احتفظت بمواقعها في العام 2019م واتجهت صوب استعادة العاصمة ولم تسلِّم الحوثييين أربع محافظات شبه كاملة هي ما تبقى من مديريات محافظة صنعاء والبيضاء وغالبية مديريات محافظة مأرب وكل محافظة الجوف . . . . نعم كان ممكنًا لهذه الجيوش الجرارة أن تهزم الحوثي وتستعيد العاصمة صنعاء قبل العام 2019 حينما كانت أطول مسافة بين أهم نقطة استراتيجية بيد قوات (الشرعية)على مشارف صنعاء (أعني فرضة نهم) وبين قصر الرئاسة (الحوثية) في الستين الجنوبي لا تزيد على 30 كيلومترًا، وكانت موازين القوى على الأصعدة العسكري واللوجستي والدبلوماسي والإقليمي والدولي تميل لصالح (الشرعية).

لكن الشرعيين كانوا رقيقي المشاعر تجاه أشقائهم الحوثيين، كما عبر وزير إعلامهم حينها بقوله إنهم لا يريدون إراقة قطرة دم واحدة في صنعاء، وذلك بعكس ما أبدوه من وحشية ودموية تجاه شركائهم الجنوبيين.

لكن الزمن، الذي لا يعطيه السياسيون اليمنيون أية قيمة، أتى بمتغيرات محلية وإقليمية ودولية، نقلت قضية اليمن إلى مؤخرة الاهتمامات الدولية والإقليمية، وتمكن الحوثيون من بناء منظومتهم وتعزيز قدراتهم، لأنهم يعرفون ماذا يريدون اليوم وبعد عام وبعد عقود من السنين، بينما بقي (الشرعيون) عند نقطة 2019، متجاهلين أو جاهلين ما يعتمل في خريطة العالم والإقليم واليمن من تغيرات عاصفة لا تصب في خدمتهم، ولأنهم لا يعرفون بالضبط ماذا يريدون لا اليوم ولا حتى بعد أسبوع أو بعض الأسابيع، دعكم مما بعد سنوات، وقد بدأ هؤلاء (الشرعيون) بتصفية شركاءهم الجنوبيين الذين صنعوا لهم الانتصار الوحيد في عاصفة الإثنتي عشر عامًا من الحزم وأهدوهم إياه مجانًا وبلا أي مقابل، وتوهموا (أي الشرعيين) بذلك أنهم قد عززوا جبهتهم، وأنهم قد أجبروا الشعب الجنوبي على التخلي عن

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع عدن تايم لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح