كاتب سعودي يكشف نوايا المملكة في حال فشل الدبلوماسية مع الحوثي وايران
الميثاق نيوز، متابعة خاصة، كشف كاتب سعودي ما تعد له المملكة في حال فشلت الدبلوماسية بمواجهة مصادر التهديد الايراني وميليشياتها المسلحة في اليمن.
وقال الكاتب ثامر الشهراني في مقاله بصحيفة الجزيرة السعودية بعنوان الدبلوماسية أو الردع حين ينفد الصبر، إن الدبلوماسية الوقائية لا تعكس ضعفًا؛ بل هي خيار الدول الواثقة بقدراتها التي تدرك أن كلفة السلام أقل من الحروب، مؤكدًا أن الصبر الاستراتيجي ليس مفتوحًا إلى ما لا نهاية أمام مصادر التهديد.
وأوضح الشهراني أن الرد السعودي الأخير جاء تأكيدًا لمبدأ أن الاعتداءات لن تمر دون عقاب؛ إذ نفذت القوات المسلحة ضربات محددة ضد مواقع ميليشيات موالية لإيران في العراق بالتنسيق مع القيادة المركزية الأمريكية، استنادًا لحق الدفاع عن النفس وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، بالتزامن مع التعامل مع تهديدات الحوثيين في اليمن لتحييد مصادر الخطر لا توسيع الصراع.
وشدد الكاتب على أن المملكة كانت آخر الراغبين في المواجهة العسكرية؛ حيث سخّرت ثقلها السياسي لخفض التصعيد، إلا أن الميليشيات اختارت المسار العدواني انتهاكًا للقانون الدولي ومبادئ حسن الجوار، مما يجعل قراءة الرد كتصعيد تفتقد للسياق الكامل؛ فهو لم يكن بداية الأزمة بل جاء بعد استنفاد وسائل الاحتواء الدبلوماسي.
ورأى الشهراني أن تحييد مصادر العدوان يهدف لحماية الأمن الوطني وإعادة الاعتبار لمفهوم الدولة الوطنية وجعل السلاح حكرًا على المؤسسات الشرعية.
مشيرًا إلى أن أخطر تحديات الشرق الأوسط تتمثل في الحروب بالوكالة وتمدد الميليشيات التي تستهدف الممرات البحرية ومنشآت الطاقة، وأن التساهل معها يمنحها جرأة أكبر ويعكس آثاره على الاقتصاد العالمي.
وخلص الكاتب إلى أن ما قامت به المملكة يجسد معادلة ثابتة تجعل السلام خيارًا أولًا والردع ملاذًا أخيرًا عند استنفاد الدبلوماسية.
مؤكدًا أن الرد استهدف الجماعات الإرهابية لا دول الجوار، وأن السعودية تلتزم بالقانون الدولي وحسن الجوار، لكنها لا تتهاون في الدفاع عن سيادتها واستقرار الإقليم وفق الحق المشروع للدول.
ارسال الخبر الى: