انتخاب سام رسول عضوا بمجلس نواب فرجينيا رغم الضغوط الصهيونية
63 مشاهدة
رغم انشغال اللوبي الصهيوني لمنع فوزه بعد انتقاده الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة والتمويل الأميركي لها أعاد الناخبون في مدينة رونوك انتخاب سام رسول الديمقراطي التقدمي المسلم من أصول فلسطينية عضوا في مجلس النواب بولاية فرجينيا الأميركية بأغلبية ساحقة بعد حصوله على 69 6 من أصوات الناخبين في المدينة مقابل منافسه المستقل الداعم لإسرائيل ماينارد كيلر محققا الفوز في 15 دائرة انتخابية من أصل 17 سام رسول يبلغ من العمر 44 عاما وهو ابن مهاجرين فلسطينيين انتقلا إلى الولايات المتحدة في نهاية الستينيات أثناء العدوان الإسرائيلي ولا يزال أفراد من أسرته يواجهون بشكل متكرر مصادرة أراضيهم حتى اليوم وخلال العدوان الإسرائيلي على غزة على مدار العامين الماضيين صار رسول في مرمي نيران المنظمات الصهيونية واليمين ووسائل الإعلام المؤيدة لإسرائيل بجانب انتقادات من بعض أعضاء حزبه بمن فيهم النائبة الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر التي فازت هذا الأسبوع بمنصب حاكم الولاية والتي أصدرت في السابق بيانا لانتقاده وفي يونيو حزيران الماضي كتب سام رسول على حسابه في منصة إنستغرام والذي يضع بجانب اسمه شعار البطيخ الذي يرمز للعلم الفلسطيني يوما ما سيظل الجميع ضد هذه الإبادة الجماعية بعد 22 شهرا من أبشع الجرائم تمارس إسرائيل أبشع عمليات التطهير في تاريخ البشرية ونحن نمولها ونشاهدها كما وصف الصهيوينة بأنها أيديولوجية عنصرية صممت لتدمير كل شيء وكل شخص في طريقها والسيطرة عليه وأنها أثبتت شرور مجتمعنا كما اتهمها بجعل العالم أقل أمانا لأصدقائه اليهود وكتب رسول على موقع حملته أنه نشأ هو وإخوته في فرجينيا حيث استقرت عائلته في وادي رونوك بعد مغادرة فلسطين التي مزقتها الحرب في أواخر الستينيات بحثا عن حياة أفضل مضيفا أنه بصفته من أقلية دينية وعرقية تعلم قيمة بناء الجسور وأشار إلى دور شريكة حياته ليالي التي دفعته إلى المشاركة في الخدمة العامة وأن فلسفته في الحياة عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به ولدى رسول ثلاثة أطفال هم جنة وأميرة وعيسى ويعتبرهم سببا كبيرا في إطار سعيه لبناء مستقبل أفضل لجميع سكان الولاية انتخب سام رسول لأول مرة في عضوية مجلس النواب في 2014 وسعى لرفض تبرعات لجان العمل السياسي وخلال الدورة الأخيرة اختير رئيسا للجنة التعليم في مجلس نواب الولاية وهو المجلس الذي ضم ثلاثة أعضاء مسلمين من بين 100 عضو ويعد عضوا في الكتلة التشريعية السوداء والكتلة الريفية في مجلس النواب وعقب الهجمات عليه أثناء هذه الانتخابات اختار الحزب الوطني في مدينته دعمه رغم انتقادات حادة من رئيسة مجلس النواب السابقة بالولاية إيلين فيلر كورن وهي ديمقراطية زعمت أن خطابه يشيطن اليهود الذين يعتبرون أنفسهم صهاينة ويؤجج خطاب الكراهية غير أنه لم يتراجع عن آرائه انتخب رسول لأول مرة لعضوية مجلس النواب في 2014 ورفض النائب الخلط بين انتقاده لإسرائيل ومعاداة السامية في مواجهة الاتهامات الموجهة له من رابطة مكافحة التشهير الداعمة للصهيونية التي قالت إنه يستخدم خطابا معاديا للسامية والزعم أن شيطنة الصهيونية تمثل شرا وخطرا كبيرا وأشار رسول إلى أن الداعمين لإسرائيل والمنكرين للإبادة الجماعية في غزة يحاولون ترهيب أي شخص بهذا الاتهام ووصف ماينرد كيلر عضو كنيسة أمل إسرائيل المرشح الديمقراطي التقدمي سام رسول بأنه متطرف غير أن هذه الاتهامات وغيرها لم تلق أي صدى لدى الناخبين في هذه الولاية التي يمثلها منذ 2014 والتي تعد الأكثر تأييدا للحزب الديمقراطي في غرب فرجينيا وخاض حملته على ما سماها منصة الشعب والتي تشمل خفض تكاليف الرعاية الصحية ورفع رواتب المعلمين والحد من المصالح الخاصة وتقديم الرعاية الصحية الاجتماعية والنفسية للأطفال وقال سام رسول في كلمة له عقب الفوز إنه خط الدفاع الأول ضد الديكتاتور في واشنطن يجب أن يأتي من خلالنا في ريتشموند وفاز المرشحون الديمقراطيون في فرجينيا بأغلبية مجلس النواب بالولاية وتمكنوا من زيادة عدد مقاعدهم من 51 إلى 64 مقعدا في ما يوصف بأنه موجة زرقاء داخل الولاية حيث دخلوا السباق بأغلبية ضيقة بـ51 مقعدا مقابل 49 وبذلك يحتفظ الديمقراطيون بمجلس النواب المحلي لعامين جديدين وبهذاnbsp سيطر الديمقراطيون على السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية بعد فوز الديمقراطية أبيغيل سبانبرغر بمنصب حاكمة فرجينيا وفوزهم بمجلس النواب مع سيطرتهم على مجلس الشيوخ الذي لم يشهد انتخابات وفوز جاي جونز بمنصب المدعي العام وتسمح هذه السيطرة للديمقراطيين بالمضي قدما في خطتهم التي أعلنوا عنها لطرح تعديل دستوري على ورقة الاقتراع قد يسمح بإعادة رسم حدود الدوائر الانتخابية لمجلس النواب على مستوى البلاد قبل انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 وتحسبا لهذا الفوز اتخذ مجلس نواب ولاية فرجينيا الأسبوع الماضي خطوة رئيسية في هذا الاتجاه وكان فوز الجمهوريين بمنصب الحاكم سيعطل هذه الخطة وقال الديمقراطيون في الولاية إن تحركاتهم ضرورية للرد على التلاعب في الدوائر الانتخابية التي بدأها الجمهوريون في تكساس وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد دعا علنا الجمهوريين في ولاية تكساس إلى إعادة رسم الدوائر استعدادا لانتخابات مجلس النواب المقبلة وهو ما استجابت له الهيئة التشريعية والتنفيذية في الولاية والتي صاحبها هروب المشرعين الديمقراطيين خارج ولايتهم لبضعة أسابيع مع إصدار أوامر باعتقالهم قبل أن يعودوا طواعية