حصار الممرات والقرصنة يضاعفان فاتورة اليمن البحرية
ضاعفت اضطرابات البحر الأحمر وباب المندب، بالتزامن مع تعطل الملاحة في مضيق هرمز وعودة القرصنة إلى خليج عدن والمياه المحيطة بالصومال، الأعباء الاقتصادية والأمنية التي يتحملها اليمن، بعدما دفعت المخاطر شركات شحن إلى تحويل سفنها عبر رأس الرجاء الصالح، وأطالت زمن الرحلات ورفعت كلفة نقل السلع إلى الموانئ اليمنية. وقفزت أسعار الشحن على بعض الخطوط المتجهة إلى اليمن إلى ما يصل إلى ثلاثة أضعاف مستوياتها السابقة، وفق تقديرات ملاحية محلية، نتيجة طول مسارات الرحلات وارتفاع استهلاك الوقود وأقساط التأمين ضد مخاطر الحرب، إلى جانب الرسوم الإضافية التي تفرضها شركات النقل.
وتضاف إلى هجمات جماعة الحوثيين على السفن والموانئ مخاطر عودة القرصنة البحرية في خليج عدن والبحر العربي، ما وسع نطاق التهديدات التي تواجه الإمدادات اليمنية والتجارة البحرية الدولية. ودفعت هذه التطورات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً إلى تسريع استكمال تشكيل اللجنة الوطنية للأمن البحري وتفعيل دور الهيئة العامة للشؤون البحرية، بهدف تعزيز الرقابة على السفن وتأمين الموانئ والسواحل وتطبيق التشريعات والاتفاقيات البحرية النافذة.
عودة القرصنة
تأتي التحركات الحكومية وسط تصاعد حوادث القرصنة والسطو المسلح على السفن في خليج عدن والمياه المحيطة بالصومال، بعد سنوات من تراجع هذه الظاهرة. وأعلنت المنظمة البحرية الدولية، في 24 أغسطس/ آب الماضي، أن القرصنة عادت لتشكل تهديداً في خليج عدن والمياه المحيطة به، مطالبة بتحرك عاجل لمواجهتها، عقب اختطاف ناقلة المنتجات النفطية سي مول في 20 أغسطس واقتيادها في اتجاه السواحل الصومالية. وسبق ذلك استيلاء مسلحين يشتبه في أنهم قراصنة، في 17 يوليو/ تموز الماضي، على ناقلة المواد الكيميائية أسانا قبالة السواحل اليمنية، قبل اقتيادها نحو منطقة بونتلاند الصومالية. وتشير تقديرات أمنية وملاحية إلى تسجيل عشرات الحوادث والمحاولات المرتبطة بالقرصنة والسطو المسلح منذ بداية العام، في مؤشر على اتساع المخاطر في خليج عدن وحوض الصومال وغرب المحيط الهندي.
وقال مسؤولون حكوميون في عدن لـالعربي الجديد إن ارتفاع عدد الحوادث والتهديدات خلال الشهرين الماضيين يفرض أعباءً إضافية على اليمن، ولا سيما ما يتعلق بتأمين الإمدادات ومراقبة
ارسال الخبر الى: