من المسجد الأموي إلى مستنقع التطبيع كيف تحولت وعود تحرير الشام إلى استسلام علني
41 مشاهدة
عبد الكريم مطهر مفضل | وكالة الصحافة اليمنية:

من المسجد الأموي في قلب العاصمة السورية دمشق، حيث لطالما خُطبت فيه خطب المقاومة والتحرير، خرج قادة الفصائل العسكرية التابعة لـ”هيئة تحرير الشام” بعد إسقاط النظام ورحيل الرئيس بشار الأسد، مطلقين تصريحات تحرير المسجد الأقصى وشعارات “المصالحة الوطنية”، متعهدين بفتح “صفحة جديدة” تكفل الحقوق لكل السوريين.
لم يكن ليتوقع السوريون والعرب أن تتحوّل تلك الشعارات إلى أكذوبة التحول الجيوسياسي في تاريخ سوريا الحديث، حيث أصبح الحديث عن تحرير فلسطين والجولان السوري طيّ النسيان، ليُفتح الباب على مصراعيه أمام التلويح براية التطبيع العلني مع الكيان الإسرائيلي.
عند سقوط دمشق في 8 ديسمبر 2024 ظهر مشهد فيديو بدا صادمًا للشارع العربي ومفرحًا للبعض منهم، احتشد فيه القادة العسكريون لـ”هيئة تحرير الشام” التابعة لحكام سوريا الجدد من داخل المسجد الأموي وسط العاصمة، مطلقين تصريحاتهم نارية بتحرير المسجد الأقصى في القدس المحتلة والكعبة المشرفة والمسجد النبوي في السعودية.
وفي اليوم التالي، أطلق زعيم “هيئة تحرير الشام” أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني سابقًا)، تصريحات أمام وسائل الإعلام الأجنبية، ليعلن “تحرير دمشق من الطغيان” وفق وصفه، متعهدًا بما سماه “عهد جديد” في سوريا.
لكن خطاب الشرع لم يتضمن أي ذكر لفلسطين أو الجولان أو الاحتلال الإسرائيلي، بل ركز على محاسبة مسؤولي النظام السابق، واعدًا بفتح ملفات “الفساد والتعذيب”.
ومع مرور الأيام تعهد الشرع بأن سوريا لن تدخل في أي صراع عسكري مع دول الجوار بما فيها الاحتلال الإسرائيلي وبأن دمشق لن تكون منطلقًا لتهديد جيرانها بما فيهم الكيان الإسرائيلي.
خلف الكواليس
مصادر استخباراتية غربية كشفت أن الاتصالات بين هيئة تحرير الشام وتل أبيب لم تبدأ بعد سقوط دمشق، بل قبلها بأشهر.
وثيقة مسربة من وزارة الخارجية الأمريكية، بتاريخ 2 أكتوبر 2024، كشفت عن اجتماعات سرية جرت في العاصمة الأردنية عمان، حضرها دبلوماسيون أمريكيون وممثلون عن جهاز “الموساد الإسرائيلي”، إضافة إلى وسيط قطري، بحثت سبل تأمين انتقال السلطة في سوريا.
الوثيقة أشارت إلى استعداد أحمد الشرع لتقديم “ضمانات أمنية
ارسال الخبر الى: