المدرب المحلي رهان الجزائر في مرحلة ما بعد بيتكوفيتش

21 مشاهدة

إذا تأكد رسمياً تعيين إبراهيم حمداني مدرباً لمنتخب الجزائر الأول خلفاً لفلاديمير بيتكوفيتش، فإن الأمر لا يتعلق بمجرد تغيير على رأس الجهاز الفني، بقدر ما يعكس توجهاً جديداً في طريقة إدارة المنتخب، عنوانه الأبرز: منح الثقة للكفاءة الجزائرية حتى وإن كان بشكل اضطراري. إبراهيم حمداني الذي يجرى تداول اسمه منذ أيام ليس اسماً طارئاً على محيط المنتخبات الوطنية، فقد سبق له العمل مع الفئات السنية، ونجح في قيادة منتخب الجزائر إلى التتويج بالميدالية الذهبية في ألعاب البحر الأبيض المتوسط في ظرف وجيز، لكن قيادة المنتخب الأول شيء آخر تماماً.

الانتقال من تدريب منتخب شاب إلى قيادة الخضر يعني الانتقال من مشروع يرتكز على التكوين والتطوير إلى منتخب مطالب بالنتائج الفورية، وسط ضغط جماهيري وإعلامي كبير، وانتظارات لا تقبل الكثير من هامش الخطأ، لكن اختيار حمداني، إذا تم تثبيته، يحمل في حد ذاته رسالة قوية، خاصة أن الكرة الجزائرية لم تكن تفتقر يوماً إلى اللاعبين الموهوبين، لكنها عانت في السنوات الأخيرة من عدم الاستقرار الفني وتعدد الخيارات والتغييرات المتكررة. وعليه، فإن منح مدرب جزائري فرصة قيادة المنتخب ربما يكون محاولة لإعادة بناء المشروع من الداخل، بدل البحث في كل مرة عن حل أجنبي جديد في وسط كروي خاص قد لا ينجح فيه كبار المدربين الأجانب.

ميزة حمداني الأساسية أنه لاعب دولي سابق، يملك أعلى الشهادات، كما يعرف البيئة المحلية، ويدرك طبيعة اللاعب الجزائري، إلى جانب معرفته عدداً من عناصر الجيل الجديد، وهو أمر يمكن أن يساعده على بناء منتخب أكثر انسجاماً مع المرحلة المقبلة، لكن النجاح لن يكون مضموناً لمجرد أن المدربَ جزائريٌ، إذ إن المدرب بحاجة إلى حماية، وصلاحيات، ووقت، ومشروع واضح، خصوصاً أن المهمة تتجاوز اختيار التشكيلة ووضع الخطة على مستوى تركيبة منتخب بحاجة إلى إعادة بناء فنية حقيقية، وإلى تحديد هوية واضحة، وإلى فتح الباب أمام العناصر الشباب من دون التفريط في الكوادر وأصحاب الخبرة.

وستفرض المرحلة المقبلة على إبراهيم حمداني إدارة ملف حساس يتعلق بتجديد الدماء،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح