حرب خفيفة بين المحورين السعودي التركي و الإماراتي الإسرائيلي تتصاعد في خليج عدن
في أحدث عملية بخليج عدن، استولى مسلحون “مجهولون” على شحنة أسلحة تركية جديدة، وذلك بعد أيام على عمليات مماثلة طالت سفن نفط وشحن تحمل بصمات إماراتية، فماذا يدور هناك؟
حتى قبل قرار السعودية طرد حليفتها الصغيرة الإمارات من اليمن، كان الوضع في خليج عدن والممرات الملاحية جنوب وشرق البلاد هادئاً تماماً، وتكاد عمليات القرصنة لا تُذكر حتى في ذروة العمليات اليمنية المساندة لغزة، وما خلفته من حالة فوضى بحرية هناك مع تداعي أطراف إقليمية ودولية لتصفية حسابات خاصة.
كانت الإمارات والسعودية تتنافسان على النفوذ في هذه الممرات الحيوية بهدوء وتكاد التباينات لا تظهر للسطح، حتى قررت الإمارات تطويق السعودية في عقر دارها، حينها ردت الأخيرة بعنف مبعثرةً كل ما حشدته الإمارات لنحو عقد في اليمن.
واليوم، ومع تغيير مراكز النفوذ في المنطقة، خصوصاً ما يُعرف بـ”اتفاق مكة” الذي انبثق عنه التحالف (التركي – الباكستاني – السعودي)، يبدو المشهد مغايراً للسابق، خصوصاً بعد نجاح الإمارات بتعزيز تحالفاتها مع الاحتلال الإسرائيلي عند الضفة الأخرى من خليج عدن وباب المندب، وتحديداً في إقليم “أرض الصومال”.
حتى وقت قريب، كانت السفن الإماراتية هدفاً لعمليات القرصنة المتصاعدة منذ أشهر؛ وقد خسرت أبوظبي قرابة شحنتين في غضون أشهر قليلة، كانت جميعها متجهة لفصائلها المحاصرة جنوب اليمن وعبر منافذ تهريب بحرية، قبل أن يقوم قراصنة بخطفها بالوكالة ونقلها إلى السواحل الصومالية.
ظل هذا المشهد يتكرر قبالة السواحل الشرقية لليمن خلال الأسابيع الأخيرة حتى بات تناقل أخبار خطف السفن هناك مجرد تكرار لنسخة سابقة، وكان الهدف -كما يبدو- ضرب الإمارات التي تحاول إنعاش فصائلها جنوب اليمن من تحت الحزام، خصوصاً في ضوء ما أعلنت عنه السعودية مطلع العام من استكمال انتشار بحريتها الملكية هناك، وتعزيز تركيا وباكستان أيضاً لانتشارهما البحري.
وخلافاً للمشهد المألوف الذي ظلت الإمارات ضحيته، بدأ الوضع مختلفاً هذه المرة في ضوء التقارير عن سيطرة مسلحين مجهولين على شحنة أسلحة تركية كانت مرسلة على متن سفينة تجارية إلى الحكومة الفيدرالية في الصومال.
ومع أن التقارير تؤكد
ارسال الخبر الى: