القيادي الحوثي حسين العزي يصف الولايات المتحدة بـ العمياء ويتوعد بمزيد من الاستنزاف في الحروب غير المتكافئة

في تصريح لافت يعكس النبرة التصعيدية التي تتبناها جماعة الحوثيين، وصف القيادي البارز في الجماعة، حسين العزي، الولايات المتحدة الأمريكية بأنها عمياء بكل ما تعنيه الكلمة، معتبرًا أن هذا الأمر منح جماعته فرصاً هائلة للتفنن في استنزافها بشكل مذهل.
جاء ذلك في سياق خطاب تحريضي يعكس الرؤية الأيديولوجية للجماعة واستراتيجيتها في التعامل مع القوى الدولية.
العزيز، الذي يشغل منصب نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً، أكد أن الجماعة تستثمر ما وصفه بـالعمى الأمريكي في تحقيق مكاسب استراتيجية على الأرض.
وأشار إلى أن هذه الديناميكية سمحت لمقاتلي الجماعة بتطوير أساليب قتالية جديدة ومبتكرة، واصفاً إياها بأنها إبداعات وقدرات إضافية.
وأضاف العزي أن خبرة صنعاء مشهودة في خوض الحروب غير المتكافئة، معتبرًا أن هذه الخبرة ليست مجرد نتيجة للظروف الميدانية، بل هي انعكاس لـمهارة خلاّقة تمتلكها الجماعة في إدارة المعارك وتحويل التحديات إلى فرص. وأكد أن هذه المهارات تجعل الحوثيين الأكثر تفوقاً في إذلال الإمبراطوريات الظالمة،-حسب وصفه- في إشارة واضحة إلى الولايات المتحدة .
التصريحات الجديدة تأتي في ظل تصاعد التوترات بين جماعة الحوثيين والولايات المتحدة، خاصة بعد الضربات العسكرية التي نفذتها واشنطن ضد مواقع للجماعة في اليمن خلال الأشهر الأخيرة.
وتتهم واشنطن الحوثيين بتهديد المصالح الدولية عبر هجماتهم المتكررة على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، وهو ما تنفيه الجماعة بشدة، مؤكدة أن هجماتها تأتي رداً على ما تعتبره عدواناً خارجياً.
ويرى مراقبون أن هذه التصريحات لا تهدف فقط إلى رفع الروح المعنوية داخل صفوف الجماعة، بل تسعى أيضاً إلى توجيه رسالة سياسية للولايات المتحدة وحلفائها مفادها أن الحوثيين مستعدون لمواصلة الحرب لأطول فترة ممكنة، وأنهم يعتبرون أنفسهم قادرين على مواجهة القوى الكبرى باستخدام تكتيكات غير تقليدية.
الخطاب الذي تبنّاه العزي يعكس استراتيجية واضحة تقوم على الجمع بين الدعاية الإعلامية والتحريض العسكري. فمن جهة، يتم تقديم الحوثيين كقوة مقاومة قادرة على مواجهة الإمبريالية والقوى الظالمة، ومن جهة أخرى يتم التركيز على فكرة التفوق
ارسال الخبر الى: