القوات المسلحة الجنوبية خط أحمر وحجر الزاوية في الثوابت الوطنية

رأي عرب تايم
تُشكل القوات المسلحة الجنوبية خطا أحمر لا يمكن المساس به أو التجاوز عنه في المعادلة الوطنية والإقليمية؛ فهي ليست مجرد مؤسسة نظامية أُنشئت لملء الفراغ، بل هي الثمرة المباشرة لتضحيات عقود من النضال والتلاحم الشعبي.
وأي محاولات لاستهداف هذه المؤسسة أو التشكيك في جاهزيتها ودورها ستتحطم تحطماً كاملاً أمام وعي الشعب وصمود قيادته؛ فالجنوب بجميع قطاعاته يدرك تمامًا أن هذه القوات هي الدرع المنيع والحارس الميداني الوحيد الذي يحفظ الأمان ويمنع ارتداد الفوضى.
الحفاظ على القوات المسلحة الجنوبية وتطوير بنيتها الهيكلية والقتالية يمثل ركيزة استراتيجية وأحد أبرز الثوابت الوطنية التي تجتمع عليها الإرادة الشعبية والقيادة السياسية.
وقد برهنت مختلف المحطات التاريخية والميدانية أن الوجود العسكري الجنوبي هو الضمانة الحقيقية لحماية مكتسبات التحرير وصون حدود الجغرافيا؛ ومن ثمّ، فإن محاولات إضعافها أو تفكيكها تعد استهدافًا مباشرًا لحق الإنسان الجنوبي في الحياة الآمنة والعيش الكريم، وهو ما يرفضه الجنوب قاطبة وينظر إليه كتهديد وجودي لا يقبل التهاون.
لم تقتصر أهمية هذه القوات على البعد الوطني الداخلي، بل أثبتت واقعياً أنها الركيزة الأساسية لمنظومة الأمن القومي ومكافحة الإرهاب في هذه المنطقة الاستراتيجية من العالم.
الانضباط والجاهزية العالية اللذين تميزت بهما التشكيلات الجنوبية أتاحا دحر الجماعات المتطرفة وقطع دابر المليشيات الحوثية، فضلاً عن حماية حركة الملاحة البحرية الدولية والممرات المائية المتاخمة.
بناءً على ذلك، يتأكد يومياً أن أي مساس بهذه القوات سينعكس سلباً على الأمن الإقليمي والدولي، ويعيد فتح الثغرات أمام قوى التطرف والإرهاب.
وتؤكد الحقائق الميدانية والتاريخية أن القوات المسلحة الجنوبية ستظل الحجر الصلب الذي تتكسر عليه كافة المؤامرات والمخططات الملتوية.
كما أن التلاحم الوثيق بين الشعب وقيادته والمؤسسة العسكرية يرسخ معادلة ردع حاسمة مفادها أن استقرار الجنوب وسيادته أمانة مقدسة.
وستواصل القوات الجنوبية أداء واجباتها الوطنية بثبات، متمسكةً بعقيدتها القتالية ومضيّها في حماية مقدرات الأرض وتطلعات الشعب المشروعة نحو مستقبله الآمن والمستقل.
ارسال الخبر الى: