القرار الجنوبي المهرة أكدت ثبات المسار والإرادة الشعبية الراسخة
17 مشاهدة

4 مايو/ تقرير / رامي الردفاني
في ظل المتغيرات السياسية المتلاحقة التي تعصف بالمنطقة، يتشكل في الجنوب العربي مشهد مختلف في مضمونه واتجاهه، عنوانه الوضوح والثبات والتمسك بالهوية الوطنية الجنوبية باعتبارها نقطة الانطلاق وأساس البناء للمستقبل.
لم يعد الخطاب الجنوبي محصورا في ردود الأفعال، بل بات مشروعا سياسيا متكاملًا يرتكز على وعي شعبي متنامٍ، يرفض العودة إلى الصيغ القديمة، ويتمسك بحق تقرير المصير وصناعة القرار بعيدا عن أي وصاية أو إملاءات خارجية.
الهوية الجنوبية اليوم لم تعد مجرد توصيف جغرافي أو تاريخي، بل تحولت إلى إطار جامع تتلاقى عنده مختلف القوى والمكونات، بوصفها مظلة تحفظ الخصوصية الثقافية والاجتماعية والسياسية.
كما أن هذا التحول لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج مسار طويل من التراكم النضالي والتجربة السياسية، عزز لدى الشارع الجنوبي قناعة راسخة بأن المستقبل لا يُصنع إلا بإرادة أهله، وبمؤسسات تعبّر عنهم بصدق.
ومع تصاعد الحراك الشعبي وتوسع دائرة المشاركة الشعبية، برزت حالة من الاصطفاف الواعي خلف مشروع وطني جنوبي واضح المعالم، يتبنى الشراكة الداخلية، ويعلي من قيمة الاعتماد على الذات، ويضع القرار الجنوبي المستقل كخط أحمر لا يقبل المساومة
وقد لعبت القيادة السياسية الجنوبية، وفي مقدمتها الرئيس القائد عيدروس الزبيدي، دورا محوريا في تثبيت هذا المسار، عبر خطاب سياسي واضح، وتحركات ميدانية وتنظيمية عززت ثقة الشارع بقدرة القيادة على ترجمة تطلعاته إلى واقع سياسي ملموس.
كما يواصل المجلس الانتقالي الجنوبي ومعه القوات المسلحة الجنوبية ترسيخ معادلة الحضور السياسي والأمني، بوصفهما ركيزتين متكاملتين في حماية المكتسبات، وصون الإرادة الشعبية، ومنع أي محاولات للالتفاف على القضية الجنوبية أو تذويبها في مشاريع لا تعبّر عن أهداف شعب الجنوب.
وفي هذا الإطار، تبرز محافظة المهرة كعنصر فاعل ومؤثر في المشهد الجنوبي، لا كطرف هامشي أو تابع، بل كشريك أصيل في صياغة الموقف العام.
أن الخصوصية الجغرافية والثقافية للمهرة لم تكن يوما عامل انعزال، بل مصدر إثراء للتجربة الجنوبية، حيث أثبتت المحافظة في أكثر من محطة أن حضورها وازن، وأن أبناءها جزء لا
ارسال الخبر الى: