الفساد حين يصبح ثقافة وهوية وطن

يمنات
طه العامري
من حق الإنسان أن يقاتل عن مصالحه ويناضل من أجل تحقيق أحلامه، وهذا حق طبيعي، وسلوك فطري، فطر الله مخلوقاته عليها، لافرق في هذا بين البشر وبقية مخلوقات الله، لكن الله ميز الإنسان بعقل يفكر به، وحواس يعبر من خلالها عن إنسانيته، عقل قد يوظفه الإنسان من أجل الخير، وقد يسخره للشر، وحواس تترجم إيحاءات العقل وطريقة التفكير بشرط أن لا يحقق هذا الإنسان أحلامه واهدافه على حساب الأخرين، مثل أن لا يتعامل المسئول مع مسئولية والمهمة التي كلف بها في خدمة المجتمع باعتبارها “مغنما” وفرصة للإثراء والوجاهة والغطرسة على الأخرين الذين منحوه هذه الفرصة لخدمتهم بحكم عوامل اجتماعية وعلمية ومعرفية..!
أن استغلال الوظيفة من أجل الإثراء الشخصي فساد، والفساد أخطر من الخيانة، لأن الخيانة قد تكون أقل كلفة اجتماعية من الفساد الذي يدمر كل قيم وأخلاقيات المجتمع..!
أن من يتوهم أن الفساد خلل إداري عابر هو جاهل وغير مدرك بخطورة الفساد والفاسدين ومدي قدرتهم التدميرية لكل قيم وأخلاقيات المجتمع، ناهيكم انه واصحابه يفتحون الأبواب لكل الاختلالات الاجتماعية السلبية التي إذا تفشت يصعب تطهير المجتمع منها..!
أن الفساد هو ” سرطان المجتمع” إذا أصيب منه مجتمعا ماء فأن نسبة الشفاء منه تصبح شبه مستحيلة..!
غير أن الأخطر في الظاهرة أن تكون صنيعة افراد حملوا المسئولية وخانوا حين سخروها من أجل أنفسهم، لكن يبقى هناك الأشد خطورة وهو تجاوب العامة مع طلبات الفاسدين وشروطهم وقوانينهم، وأن ديننا قد” لعن الراشي والمرتشي” ولاحظوا ” لُعنْ الراشي” قبل ” المرتشي”..!
أن الفاسد هو شخص مجرد من كل القيم الدينية والوطنية والاخلاقية والإنسانية، ومن يستعين بفاسد لتحقيق غاية ورغبة انية أو مرحلية هو ايظا فاسد ومناصر الفاسدين وشريكاً لهم..!
أن الفساد نتيجة طمع ذاتي يولد في نفوس شخصيات مريضة تعاني من فقر قيمي وإجداب إخلاقي ومجردة من كل القيم والأخلاقيات الدينية والوطنية والإنسانية..!
أن اليمن تعد الكيان الوطني الأكثر فسادا بين الكيانات العربية والإسلامية والدولية، بعد أن أصبح الفساد
ارسال الخبر الى: