أول تحرك حوثي خطير عقب إعلان مطارح الكرامة النفير العام

كشفت منصة «شيبا إنتليجنس» المتخصصة في الشؤون الاستخباراتية عن رصد تحركات مكثفة لمليشيا الحوثي لتجهيز طائرات مسيّرة داخل معسكر «الساقية» بمحافظة الجوف، بالتزامن مع تصعيد قبلي يهدد بقطع خطوط الإمداد العسكري وحركة الشحنات التجارية المتجهة إلى مناطق سيطرة الجماعة.
ونقلت المنصة عن مصادرها أن خبراء متخصصين في الطائرات المسيّرة وصلوا إلى المعسكر، برفقة قيادات عسكرية حوثية تشرف على معسكر «اللبنات»، ما يرجح وجود استعدادات لتنفيذ عمليات هجومية أو مهام استطلاع جوي في المنطقة، فيما لم تتضح بعد طبيعة الأهداف المحتملة أو موعد تنفيذ تلك العمليات.
وجاءت هذه التحركات عقب إعلان الشيخ حمد بن فدغم الحزمي وقيادة «مطارح الكرامة» انتهاء مهلة الثمانية أيام التي منحت للحوثيين للإفراج عن المختطفة «ميرا» وإعادة الممتلكات المنهوبة، دون الاستجابة لمطالب القبائل.
وعلى إثر ذلك، أعلنت التكتلات القبلية بدء منع مرور شاحنات النقل الثقيل والبضائع التجارية المتجهة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، ملوحة بقطع خطوط إمداد الجماعة العسكرية واللوجستية، مع السماح للمركبات المدنية والمسافرين بالعبور.
كما دعت القبائل مقاتليها إلى الاحتشاد في منطقة «العصام» بمحافظة الجوف، استعدادًا لاتخاذ خطوات تصعيدية خلال المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن استنفار الطائرات المسيّرة الحوثية في هذا التوقيت قد يستهدف مراقبة التجمعات القبلية ورصد نقاط قطع الطرق، أو محاولة احتواء التصعيد ومنعه من التحول إلى مواجهة مسلحة، رغم عدم وجود أدلة قاطعة حتى الآن على اعتزام الجماعة استهداف القبائل بصورة مباشرة.
وأشارت منصة «شيبا إنتليجنس» إلى أن معسكر «الساقية» يتمتع بأهمية استراتيجية تتجاوز نطاق التصعيد القبلي الراهن، إذ قد تُستخدم التجهيزات لتنفيذ عمليات ضد مواقع القوات الحكومية في محافظة مأرب، أو لإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه مناطق قريبة من الحدود السعودية.
ويضع التصعيد القبلي مليشيا الحوثي أمام تحدٍ جديد في محافظة الجوف، خصوصًا مع التهديد بقطع أحد أبرز خطوط إمدادها العسكرية والتجارية.
ارسال الخبر الى: