العودي والدين الحق

الدكتور حمود العودي يسخر من استشهاد المرشد الأعلى في إيران، ويعيد السبب في ذلك إلى عقيدة الخرافة التي يؤمن بها الشيعة، والتي جعلت الخامنئي لا يتخذ أية إجراءات حماية، لأنه يعتقد أنه محمي من الإمام المنتظر، فقتل بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي – حسب وصفه .
العودي، عالم الاجتماع، في منشور له على الفيسبوك، يدعو ايران للعودة إلى “الدين الحق” و “احترام جوارها” .. نفس الدعوة والأفكار التي يسوقها الوهابيون والدواعش وأمراء النفط في الخليج .
ترك العودي قضية العدوان الأمريكي الصهيوني على إيران وأهدافه ومخاطره على المنطقة برمتها، ولم يجد في القضية سوى مدخلا للتشكيك في عقيدة الشيعة والسخرية من رموزها، تماما كما فعل في الثمانينات عندما حكم عليه بالردة من محكمة جنوب صنعاء عام 1986على خلفية كتابه “دراسة حول المجتمع اليمني” فاضطر إلى الهروب إلى عدن وتنقل بين عدد من العواصم، وفي عام 1992 تمت تبرئته أو العفو عنه .
والغريب أنه يدعو ايران الآن إلى ” العودة إلى الدين الحق “، فعن أي دين يتحدث العودي وقد ” ارتد ” عن السنة قبل تكفير الشيعة ؟.
يبدو أن العودي قد وجد الدين الحق ” عند اللجنة الخاصة وأنبياء النفط ورسل البترودولار، وكفر حتى بكل مبادئ اليسار” .
وهنا نشير إلى ما كتبه أحد اليساريين العرب، محسن مرزوق عن اليساريين أو بعضهم :
” تعلمنا من الماركسيين أن الثوري مشروع خيانة حتى يموت”، والحق أن هذه المقولة الصحيحة تثبت في حق كثيرين من رموزهم التي قدمت نماذج على خيانة المثقف تفوق أي قدرة على الحصر، بعضهم يستخدم مواهبه لتحسين مواقعه الجديدة في أحضان الأمن أو في زرائب وزارة الثقافة، وبعضهم تحول إلى خلايا النظام النائمة في الأحزاب، وكثير منهم يتخفى في أردية معارضة سرعان ما تسقط عنهم أوراق التوت التي تداري عورتهم الأمنية.” ونضيف هنا، أو يلجأ لقضاء آخر حياته في كشوفات اللجنة الخاصة.
ويقول آخر :
“إن خيانة المثقف لأفكاره السابقة التقدمية كالمرأة التي تخلّت عن الشّرف واختارت الدعارة
ارسال الخبر الى: