العثور على عظمة فيل ينعش فرضية فيلة حنبعل القتالية
84 مشاهدة
عثر علماء آثار ينقبون في جنوب إسبانيا على عظمة من قدم فيل وقد تكون هذه اللقية دليلا على أن سرية من فيلة الحرب اجتاحت أوروبا في العصور القديمة وبحسب أكاديميين قد تمثل هذه العظمة أول برهان مادي واضح على قافلة فيلة القتال التي تنسب إلى القائد القرطاجي حنبعل Hannibal ولطالما أوحت رسومات تناولت حرب حنبعل ضد الرومان بأن تلك الحيوانات استخدمت في القتال لكن هذه الفرضيات لم تكن تستند إلى دليل صلب أما الآن فيبدو الأمر أقرب للحقيقة بعد العثور على بقايا هيكل عظمي لهذه الكائنات في موقع للتنقيب يعود للعصر الحديدي قرب قرطبة ويكتب فريق الباحثين في ورقة منشورة في مجلة جورنال أوف آركيولوجيكل ساينس ريبورتس باستثناء العاج فإن العثور على بقايا فيلة في سياقات أثرية أوروبية أمر نادر للغاية ويعد حنبعل واحدا من أنجح القادة العسكريين في العصور الكلاسيكية وقد قاد جيشه من مدينة قرطاج الإمبراطورية القوية الواقعة في تونس اليوم إلى أوروبا ضمن معارك سعيه للسيطرة على البحر المتوسط ويعتقد أنه نقل جنودا وحيوانات من قرطاج عبر إسبانيا وفرنسا لغزو إيطاليا عابرا جبال الألب مع 37 فيلا عام 218 قبل الميلاد خلال الحرب الثانية مما يعرف بـالحروب البونية Punic Wars ويرجح الباحثون أن البقايا المكتشفة في إسبانيا تعود إلى حيوان نفق قبل الوصول إلى جبال الألب وكان علماء الآثار بقيادة البروفيسور رافائيل إم مارتينيث سانتشيث قد عثروا على عظمة الفيل تحت جدار منهار في موقع يدعى كولينا دي لوس كيمادوس Colina de los Quemados واستخدم الفريق تقنيات التأريخ بالكربون لتقدير عمر عظمة مكعبة الشكل يبلغ طول ضلعها نحو 10 سنتيمترات nbsp وقادتهم النتيجة إلى الاعتقاد بأنها تعود إلى فترة الحرب البونية الثانية nbsp كما قارنوا العظمة بعظام فيلة حديثة وبقايا ماموث السهوب Steppe Mammoth لتحديد الحيوان الذي تنتمي إليه وخلال حفريات عام 2020 عثر الفريق أيضا على عتاد حربي وعملات وقطع خزفية ما وفر مؤشرات إضافية على أن المكان كان مسرحا لموقعة قتالية وباعتبار هذه الحيوانات غير محلية nbsp وأكبر الحيوانات البرية الحية حجما كان لا بد من نقلها عبر السفن ويرى الباحثون أن نقل حيوانات نافقة يبدو مستبعدا للغاية كما أن العظام ليست جذابة بما يكفي لتوحي بأنها استخدمت للزينة أو للأعمال الحرفية ومع ذلك ينبه العلماء إلى أن تحديد نوع الفيل بدقة سيبقى تحديا كبيرا ويختم الفريق في ورقته بالقول إن هذه العظمة على الرغم من أنها لا تمثل النماذج الأسطورية التي عبر بها حنبعل جبال الألب فإنها قد تجسد أول أثر معروف طالما بحث عنه علماء أوروبا في العصر الحديث لحيوانات استخدمت في الحروب الرومانية البونية للسيطرة على البحر المتوسط nbsp