الشهيدة هنية حنون فلسطينية سبعينية قتلها الاحتلال في الضفة الغربية
174 مشاهدة
فجر اليوم استشهدت السبعينية الفلسطينية هنية حنون وهي تدافع عن حفيدها محمد الذي اعتقلته قوات الاحتلال الإسرائيلية من منزلها ببلدة المزرعة الغربية الواقعة شمال غربي محافظة رام الله بالضفة الغربية المحتلة فقد اعتدى عناصر من تلك القوات على المرأة المسنة التي تعرف بلقب أم عماد عندما حاولت منعهم من اقتياد حفيدها علما أن الشاب البالغ من العمر 22 عاما كان قد اعتاد أن يبيت مع ابن عمه محمود لديها ليؤنسا وحشتها ليلا في خلال 73 عاما من حياتها خبرت هنية حنون الاحتلال واعتداءاته فثلاثة من أبنائها الناشطين في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة فتح اعتقلوا مرات عديدة في سجون الاحتلال وعانت بسبب بعدهم عنها وكذلك في خلال رحلات مليئة بالعذاب كانت تخوضها لزيارتهم بعد ذلك عايشتnbsp هنية حنون كذلك آلام أسر اثنبن من أحفادها علما أن أحدهما لم يكن يتجاوز 14 عاما عندما اعتقل أكثر من مرة بالتزامن مع حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة أما الآخر محمد عباس حنون فقدnbsp اعتقلته قوات الاحتلال فجر اليوم الخميس الأمر الذي جعلها تواجه عناصرها إذ لم تحتمل أن يضرب محمد ولا ابن عمه محمود إياد حنون في بيتها وأمام ناظريها وفي التفاصيل اقتحمت قوات الاحتلال عند الساعة الخامسة فجرا منزل المرأة السبعينية في المزرعة الغربية بطريقة عنيفة بحسب وصف قريبها الناشط خالد حنون وقد ترافق ذلك مع تخريب محتويات المنزل وضرب حفيديها الشابين ويروي قريب هنية حنون لـالعربي الجديد أن الشهيدة أرادت كما الحال مع أي أم أو جدة فلسطينية أن تحمي حفيدها فعمد عناصر قوات الاحتلال إلى إدخالها إلى إحدى الغرف ودفعوها في اتجاه السرير ليسقط عليها عدد من الألحفة الأمر الذي أدى إلى توقف قلبها ويشير ابنها نصر حنون بحديث لـالعربي الجديد إلى أن والدته تعاني من مشكلات في القلب وهي تتلقى علاجا لذلك لكن قوات الاحتلال منعت حفيدها محمود من إعطائها الدواء فقد لازم أحد عناصر القواتnbsp الإسرائيلية هنية حنون في الغرفة ومنع محمود من الدخول وحين سمح له بذلك وجدها وقد استشهدت يذكر أن فصول المأساة لم تنته هنا إذ توجهت القوات الإسرائيلية إلى منزل حفيدها محمد بعد اعتقاله واعتدى عناصرها بالضرب على والدته وشقيقتيه ما أدى إلى كسر في يد شقيقته سارة البالغة من العمر 16 عاما وقد نقلت إلى المستشفى على أثر ذلك لم يكن هذا الاعتداء الإسرائيلي الذي أردى هنية حنون شهيدة الأول الذي تتعرض له على يد الاحتلال إنما الأخير ويخبر ابنها ناصر العربي الجديد عن الاعتداء الأول الذي حدث في خلال الانتفاضة الأولى انتفاضة الحجارة التي انطلقت في عام 1987 قد أصيبت عندما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص على شقيقه عباس والد محمد الذي اعتقل اليوم ويؤكد كل من يعرف هنية حنون أنها عايشت جيلين من المناضلين أبناءها وأحفادها قبل أن تستشهد بفعل عنف الاحتلال الذي تتسم به الاقتحامات اليومية التي تنفذها قواته في الضفة الغربية المحتلة وظهر اليوم شيعتها بلدتها المزرعة الغربية في جنازة مهيبة بوصفها واحدة من المناضلات الفلسطينيات هي عرفت بأنها امرأة مكافحة وقد ربت مناضلين ويلفت ابنها البكر عماد حنون بحديثه لـالعربي الجديد إلى أن العائلة تريد توجيه رسالة إلى العالم كله لكنه يشك بمدى الاستجابة ويقول رسائل كثيرة أرسلت من قبل ووصلت ثم أهملت يضيفnbsp أن مصير الاحتلال بالنسبة إلى الفلسطينيين معروف هو إلى زوال لكنهم يطالبون الهيئات الدولية بالتحرك دفاعا عن النساء والأطفال يضيف ابن هنية حنون البكر أن جيش الاحتلال يدعي أنه مؤسسة عسكرية وأن ثمة تدريبات في المعسكرات لكن عناصره تنفذ ما تدربت عليه على الآمنين في منازلهم ويتابع عماد في كل دول العالم ثمة قواعد للاعتقال لكن هؤلاء عناصر الاحتلال ليست لديهم لا قواعد ولا رحمة وهم على استعداد لإطلاق النار على أي شخص ولا يخفي عماد أن العائلة تتخوف على مصير محمد ابن شقيقه عباس إذ هو تعرض لضرب مبرح وقد نقل وهو مصاب من دون أن تعرف العائلة مصيره ولا إلى أي وجهة أخذ ولا حقيقة وضعه الصحي