الحرب في السودان تفاصيل تحركات مصرية لإعادة الملف إلى الواجهة والضغط على طرفي النزاع
محتويات الموضوع
أعادت القاهرة الملف السوداني إلى واجهة التحركات الإقليمية، بعد انحسار التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران وبدء المفاوضات بين الجانبين، في محاولة لكسر الجمود الذي أصاب مبادرات وقف إطلاق النار، وإعادة إطلاق مسار سياسي ينهي الحرب في السودان المستمرة منذ أكثر من 3 أعوام.
وبحسب مصادر مصرية مطلعة تحدثت إلى عربي بوست، فإن الاجتماعات التي استضافتها القاهرة خلال الأيام الماضية، بمشاركة كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، ووزراء خارجية مصر والسعودية وتركيا والسودان، لم تقتصر على بحث تطورات الأزمة السودانية، بل استهدفت أيضاً إعادة تنشيط المبادرات الإقليمية والدولية الخاصة بوقف الحرب في السودان.
وتقول المصادر إن القاهرة تنظر إلى استمرار الحرب باعتباره تهديداً متزايداً لأمنها القومي، في ظل تدهور الأوضاع الأمنية على الحدود الجنوبية، وتزايد عمليات التهريب والهجرة غير النظامية، إلى جانب انعكاسات الصراع على أمن البحر الأحمر وملف مياه النيل، وهو ما يفسر الزخم الذي اكتسبته التحركات المصرية الأخيرة لإعادة السودان إلى صدارة الاهتمام الإقليمي والدولي.
القاهرة تعيد الملف السوداني إلى الواجهة
قال مصدر مصري مطلع على اجتماعات القاهرة الأخيرة إن بلاده ترى أن التهدئة الحالية في المنطقة، وبدء المفاوضات الفنية بين واشنطن وطهران، يتيحان فرصة لإعادة توجيه الاهتمام الدولي نحو الحرب في السودان، التي خلال الأشهر الماضية رغم استمرار تداعياتها الإنسانية والأمنية.
وأوضح المصدر لـعربي بوست أن مصر تضغط باتجاه إعادة تحريك مسارات التسوية، انطلاقاً من خصوصية العلاقات بين القاهرة والخرطوم، وما يربط البلدين من اعتبارات جغرافية وأمنية، فضلاً عن أهمية استمرار التنسيق في ملفات مياه النيل والبحر الأحمر.
وأضاف أن التحرك المصري الحالي يستند إلى المبادرات التي سبق أن طرحتها القاهرة منذ اندلاع الحرب، وفي مقدمتها مؤتمر دول جوار السودان، ومؤتمر القوى المدنية الذي استضافته القاهرة في يونيو/ حزيران 2024، إلى جانب الجهود التي بذلتها عبر الآلية الرباعية، التي طرحت خارطة طريق للحل تضمنت مسارات متوازية تشمل الجوانب الإنسانية، والأمنية والعسكرية، والسياسية، وإعادة الإعمار.
وأشار المصدر إلى أن محادثات القاهرة الأخيرة تناولت أيضاً إمكانية إعادة
ارسال الخبر الى: