السردية الواحدة تكميم أفواه الأكاديميين في الجامعات الألمانية

18 مشاهدة

تنتقل عدوى القمع الأكاديمي وفرض سردية واحدة أوروبياً، ومن فرنسا التي تستنزف مؤسساتها رصيد الحريات الجامعية، ارتحلت الظاهرة إلى جارتها ألمانيا، وهذه المرة عبر غطاء قانوني، حتى وصل الأمر إلى تهديد الطلاب بتدمير مسيرتهم.

- على مدى أربع سنوات متواصلة، حاول الصحافي والمدوّن المصري حسام الحملاوي، الحاصل على الدكتوراه في العلوم السياسية من جامعة برلين الحرة، أن يظفر بوظيفة أكاديمية دائمة في ألمانيا، لكن محاولاته باءت بالفشل، إذ تقدم إلى نحو 20 وظيفة في جامعات مختلفة، وفي كل مرة قوبل بالرفض من دون تفسير. ومع تكرار التجربة، تسللت إليه الشكوك حول كفاءته أو مدى استحقاقه، قبل أن يقطعها تعليق عرضي من مسؤول في جامعة برلين الحرة، حين قال له في منتصف مايو/ أيار 2025: تعلم أن المواقف السياسية الجدلية تؤثر على فرص التوظيف الأكاديمية في ألمانيا، أليس كذلك؟، عندها أدرك الحملاوي أخيراً السبب الحقيقي لاستبعاده.

يُفكّك الحملاوي في حديثه لـالعربي الجديد ما قصده المسؤول تحت عنوان المواقف السياسية الجدلية، موضحاً أنه كان يقصد نشاطه العلني في الدفاع عن القضية الفلسطينية، فقد شارك في تنظيم فعاليات مناصرة متعددة، وكان متحدثاً ومحاضراً في عدد منها، من بينها مشاركته في تظاهرات أغسطس/ آب 2017 احتجاجاً على نقل دول غربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، سفاراتها إلى القدس، إلى جانب سلسلة محاضرات ألقاها بجامعة برلين الحرة حول حقوق الإنسان في فلسطين.

وما تعرّض له الحملاوي لم يكن حالة فردية، بل نمط لظاهرة قمع أكاديمي آخذ في الاتساع، وبحسب ما يرصده العربي الجديد، فإنه تصاعد بوضوح منذ اندلاع الحرب الأخيرة على غزة، إذ بين أكتوبر/ تشرين الأول ونهاية ديسمبر/ كانون الأول 2023، سُجّلت 15 حالة فصل أكاديمي، و120 حالة اعتقال عشوائي، ونظرت المحاكم في 45 قضية ذات صلة.وفي عام 2024 ارتفعت الأرقام على نحو لافت، وأضحت 114 حالة فصل، و627 حالة اعتقال، و238 قضية أمام القضاء، ولم يختلف المشهد كثيراً في 2025، الذي شهد حتى نهاية سبتمبر/ أيلول 112 حالة فصل أكاديمي،

ارسال الخبر الى:

ورد هذا الخبر في موقع العربي الجديد لقراءة تفاصيل الخبر من مصدرة اضغط هنا

اخر اخبار اليمن مباشر من أهم المصادر الاخبارية تجدونها على الرابط اخبار اليمن الان

© 2016- 2026 يمن فايب | تصميم سعد باصالح