الريال الإيراني أول المتأثرين بالتجميد الإماراتي
يشكل قرار الإمارات وقف كل التعاملات التجارية والمالية مع إيران ضربة لواحد من أهم منافذ الاقتصاد الإيراني، إذ تمر عبر الإمارات حصة كبيرة من تجارة طهران، كما تعتمد عليها في الاستيراد وتحويل الأموال وتجاوز العقوبات الأميركية، الأمر الذي قد يرفع تكاليف السلع ويضغط على سعر الصرف، ويجبرها على البحث عن مسارات بديلة أكثر كلفة وأطول زمناً.
ويعتبر وقف جميع المبادلات التجارية والمالية مع إيران من أشد الإجراءات الاقتصادية التي اتخذتها أبوظبي ضد طهران خلال الأشهر الأخيرة، ومن المتوقع أن تكون له انعكاسات سلبية على الاقتصاد الإيراني.
وكان سوق العملات أول القطاعات التي بدأت تتأثر بالقرار الإماراتي، إذ ارتفع سعر الصرف خلال تعاملات أمس الأربعاء من مليون و850 ألف ريال إلى نحو مليون و900 ألف ريال. ومنذ اندلاع المواجهة في المنطقة خلال فبراير/ شباط الماضي، وانعكاساتها على العلاقات الإيرانية الإماراتية، بدأت طهران التفكير في مسارات بديلة للتجارة، في ظل اعتمادها الكبير على المسار الإماراتي. وبحسب بيانات إيرانية، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي 27 مليار دولار أي نحو 25% من التجارة الإيرانية.
كما تعد الإمارات إحدى أهم قنوات التواصل التجاري والمالي بين إيران الخاضعة للعقوبات، والأسواق الخارجية. وتكتسب البوابة الإماراتية أهمية خاصة بالنسبة إلى إيران، لأن نحو ربع التجارة الإيرانة يمر عبرها. وبعد بدء العقوبات على إيران قبل 15 عاماً، انضمت الإمارات إلى قائمة أكبر خمسة شركاء تجاريين لإيران، واحتفظت بهذه المكانة حتى اليوم.
وتعد الإمارات، في مجال واردات السلع إلى إيران، الشريك التجاري الأول في معظم الأحيان، بينما تأتي في الصادرات، خلال أغلب السنوات، في المرتبة الثالثة بعد الصين والعراق. وجاء هذا التطور بعد قيام الإمارات بطرد شركات التراستيات (الشركات الوسيطة لبيع النفط الإيراني المحظور) من أراضيها.
وقالت الخبيرة الاقتصادية الإيرانية كاتايون ملكي، في حوار مع العربي الجديد، إن غرف التجارة الإيرانية بذلت جهوداً حثيثة منذ اندلاع الحرب للحفاظ على الإمارات بوصفها النافذة التجارية الإيرانية نحو الأسواق العالمية. وأوضحت ملكي أن الإمارات كانت تندرج ضمن قائمة
ارسال الخبر الى: