إدارة ترامب تراقب بقلق مساعي الرياض للانضمام لمشروع المقاتلة التركية من الجيل الخامس

كشف تقرير استراتيجي لموقع ميدل إيست آي عن تصاعد حدة التوتر في أروقة الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب، على خلفية المحادثات المتقدمة بين المملكة العربية السعودية وتركيا بشأن انضمام الرياض لمشروع المقاتلة التركية من الجيل الخامس كان.
وأوضح التقرير الذي ترجمه الموقع بوست أن واشنطن تنظر بـ ارتباك وقلق لهذه الخطوة التي قد تهدد الهيمنة المطلقة لصادرات السلاح الأمريكي على سوق دول الخليج، وتفتح الباب أمام شراكات عسكرية إقليمية بعيدة عن المظلة الأمريكية التقليدية.
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترامب، التي تتبنى سياسة أمريكا أولاً وتركز على تعظيم مبيعات الأسلحة الأمريكية (مثل طائرات F-35 وF-15EX)، ترى في التقارب السعودي التركي العسكري تحدياً لاستراتيجيتها الرامية لإبقاء الحلفاء الخليجيين تحت وطأة الاعتماد الكلي على التكنولوجيا العسكرية الأمريكية.
ويرى مراقبون أن الرياض تسعى من خلال هذه المفاوضات إلى تنويع مصادر تسليحها وتقليل الضغوط السياسية التي غالباً ما تصاحب صفقات السلاح الكبرى مع واشنطن.
وفي سياق متصل، أبرز التحليل أن تركيا تسعى جاهدة لجذب استثمارات سعودية ضخمة لتمويل المراحل المتقدمة من مشروع كان، وهو ما سيوفر لأنقرة السيولة اللازمة، وللرياض الحق في المشاركة في الإنتاج ونقل التقنية، وهو شرط سعودي بات أساسياً في كافة صفقاتها العسكرية الأخيرة تماشياً مع رؤية 2030.
ويمثل هذا التعاون يمثل لشركات الدفاع الأمريكية التي تخشى من ظهور تكتل دفاعي إقليمي يجمع بين الخبرة التركية والتمويل السعودي.
ولفت التقرير إلى أن القلق الأمريكي لا يتوقف عند حدود الطائرة كان فحسب، بل يمتد إلى احتمال أن تحذو دول خليجية أخرى حذو السعودية في البحث عن بدائل إقليمية أو دولية (مثل الصين أو كوريا الجنوبية)، مما قد يؤدي إلى تآكل النفوذ الجيوسياسي الأمريكي في المنطقة.
وتخشى واشنطن أن يؤدي هذا الاستقلال العسكري التدريجي إلى تقليص قدرتها على استخدام ملف التسليح كأداة للضغط السياسي في ملفات إقليمية حساسة.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الصناعات الدفاعية التركية طفرة غير مسبوقة، حيث نجحت أنقرة في تسويق طائراتها المسيرة (بيرقدار) وصواريخها في أكثر من
ارسال الخبر الى: