الرئيس التشادي في الجزائر نجامينا تسعى لسند سياسي واقتصادي
وصل الرئيس التشادي محمد ديبي إيتنو إلى الجزائر، في زيارة رسمية يبحث فيها مسائل سياسية واقتصادية مع نظيره الجزائري عبد المجيد تبون، في ظل سعي الجزائر لإعادة ترتيب علاقاتها مع دول الساحل والصحراء، وإعطائها بعداً اقتصادياً يعزز هذه العلاقات والروابط التجارية والنفعية، ويساعد على حل إقليمي لبعض أزمات المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه العلاقات الجزائرية التشادية انبعاثاً لافتاً بعد سنوات طويلة من الانكفاء (14 عاماً لم تنعقد اللجنة المشتركة)، إذ تحركت هذه العلاقات في غضون عام ضمن مسارات مختلفة، سياسية واقتصادية وتجارية وأمنية، وشكل قطاع الطاقة والأمن وأزمات المنطقة كليبيا والسودان أبرز المحركات الرئيسة لهذه العلاقات. وفي غضون ستة أشهر، زار الرئيس التشادي الجزائر للمرة الثانية، بعد زيارة أولى شهر سبتمبر/أيلول الماضي، وجرى التحضير لهذه الزيارة بشكل جدي، إذ سبق زيارة الرئيس ديبي وصول وزير الخارجية صابر فضل ووزيرة المناجم والبترول حرام أصيل، برفقة عدد من الوزراء في قطاعات النقل والداخلية والتعليم والصحة والاتصال والتجارة، حيث سيتم خلال الزيارة التوقيع على 27 اتفاقية تعاون في مختلف هذه القطاعات الحيوية.
وتفتح هذه الزيارة فرصاً سياسية واقتصادية مهمة بالنسبة لتشاد، للاستفادة من برامج تكوين أطرها المحلية في مجالات أساسية كالطاقة والزراعة وتسيير الموارد المائية، وتطوير المنظومة وكفاءات الكوادر الصحية في تشاد، إضافة إلى منح التعليم العالي والتكوين المهني. ومن بين كل قطاعات التعاون التي تشغل بال الحكومة التشادية بشأن التعاون مع الجزائر، يبرز قطاع الطاقة بشكل خاص، إذ تراهن نجامينا على الجزائر لنقل الخبرة ولمساعدتها في تركيز وبناء صناعة طاقوية واستغلال المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم وتثمين المقدرات الطبيعية. وقد أعلنت الحكومة الجزائرية في يناير/كانون الثاني الماضي دعم تشاد ومرافقة جهودها في هيكلة وتثمين قطاعاتها الاستراتيجية والنفطية، وجرى توقيع ثلاث اتفاقيات بين مجمع سوناطراك والمؤسسة التشادية للمحروقات لتطوير قطاع المحروقات في تشاد، وإقامة شراكات في أنشطة الاستكشاف والتطوير والإنتاج ونقل وتثمين موارد المحروقات.
ويلخص رئيس مجلس الأعمال التشادي–الجزائري محمد صالح عبد الجليل، الثلاثاء، في تصريح للصحافيين على هامش اجتماع رجال
ارسال الخبر الى: